آخر كلام إسرائيليّ عن الضاحية.. ماذا كشف عن “استهدافها”؟

نشر موقع “نتسيف” الإسرائيلي تقريراً جديداً تناول فيه التحذير الأمني الذي أصدرته السفارة الأميركية في بيروت، في 24 تشرين الأول 2026، بشأن الضاحية الجنوبية لبيروت والمناطق المحيطة بها، في ظل المخاوف من تصعيد عسكري محتمل بين إسرائيل و”حزب الله”.

التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” أشار إلى أن تركيز التحذير الأميركي على الضاحية الجنوبية لبيروت يعود إلى اعتبارها هدفاً رئيسياً ومعروفاً للضربات الإسرائيلية، لكنه لا يشكّل دليلاً قاطعاً على امتلاك واشنطن معلومات بشأن خطة إسرائيلية لتدمير المنطقة بالكامل، على غرار ما شهدته غزة.

وأوضح الموقع أن التحذير يأتي في سياق أوسع من الردع وإدارة المخاطر والمساعي الدبلوماسية الرامية إلى منع توسّع المواجهة العسكرية في المنطقة.

الضاحية في دائرة الاستهداف

وبحسب التقرير، تُصنّف الولايات المتحدة الضاحية الجنوبية منذ سنوات ضمن المناطق الأعلى خطورة في تحذيرات السفر الرسمية، أي المستوى الرابع الذي يعني “عدم السفر”.

ولفت إلى أن الضاحية، باعتبارها مركزاً قيادياً وعملياتياً لـ”حزب الله”، تُعدّ من أبرز المناطق المرشحة للتعرض لضربات جوية في حال اندلاع تصعيد عسكري واسع أو تبادل هجمات بين إسرائيل وإيران وحلفائها.

واعتبر الموقع أن أجهزة الاستخبارات، وفي مقدمتها الأميركية، تدرك أهمية هذه المنطقة في أي مواجهة محتملة، مشيراً إلى أن التحذير الأخير يهدف بصورة مباشرة إلى إبعاد المواطنين الأميركيين عن منطقة تواجه مخاطر أمنية مرتفعة.

وفي سياق متصل، ذكر التقرير أنه بالتزامن مع إصدار التحذيرات الأمنية في البعثات الدبلوماسية الأميركية في الشرق الأوسط، نقلت الإدارة الأميركية رسائل مباشرة وواضحة إلى مسؤولين كبار في الدولة اللبنانية.

وبحسب ما أورده الموقع نقلاً عن تقارير رسمية وإعلامية، فإن الرسائل الأميركية تضمنت تحذيراً من أن أي تدخل لـ”حزب الله” إلى جانب إيران في المواجهة العسكرية سيقابله ردّ إسرائيلي واسع وقاسٍ، يتركز بصورة أساسية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان.

وأشار التقرير إلى أن واشنطن تسعى، من خلال هذه الرسائل، إلى ممارسة ضغوط على الحكومة اللبنانية وجهات في الجيش اللبناني لدفعها نحو كبح “حزب الله” ومنعه من الانخراط في ما وصفه التقرير بـ”مغامرة مدمرة جديدة للبنان”.

هل هناك خطة لتدمير الضاحية على غرار غزة؟

وفي هذا الإطار، ميّز الموقع الإسرائيلي بين التحذيرات الأميركية من ردّ عسكري إسرائيلي شديد وبين امتلاك واشنطن معلومات مؤكدة عن خطة لتدمير الضاحية الجنوبية بالكامل.

وأوضح أن التحذير يعكس تقديراً أميركياً لاحتمال تعرض الضاحية لضربات واسعة ومكثفة إذا قرر “حزب الله” التدخل عسكرياً، لكنه شدد على أن البيانات الرسمية الصادرة عن السفارة الأميركية في لبنان لا تتضمن تأكيداً لوجود خطة إسرائيلية لتدمير المنطقة وفق سيناريو مشابه لما حدث في غزة.

وخلص التقرير إلى أن التحذيرات الأميركية تندرج بصورة أساسية ضمن إطار الدبلوماسية الوقائية والردع، إذ تسعى واشنطن إلى منع اتساع الحرب الإقليمية وحماية مواطنيها، بالتوازي مع توجيه رسائل واضحة إلى لبنان بشأن حجم الردّ العسكري الإسرائيلي المحتمل في حال انخراط “حزب الله” في المواجهة.