قدّر مركز ألما الإسرائيلي للأبحاث، أن “الرضوان” بُنيت أصلاً لتنفيذ خطة “احتلال الجليل” ، وأن عناصرها مدربون على اقتحام بلدات، احتجاز رهائن، والعمل في خلايا صغيرة مستقلة داخل القرى الحدودية.
وتشير صورة قوة الرضوان نفسها إلى سبب هذا التركيز الإسرائيلي. فبحسب مركز ألما، يضم التشكيل بضعة آلاف من المقاتلين، وبعض التقديرات تضعه عند نحو 2500 عنصر، موزعين على وحدات فرعية وخلايا جغرافية صغيرة ذات استقلال تكتيكي.
كما تشير دراسات غربية وإسرائيلية إلى أن تهديدها لا ينفصل عن بيئة الأنفاق، مخازن السلاح، وصواريخ الكورنيت والطائرات المسيّرة التي ترافق أي اشتباك بري.
في هذا السياق، يرى الخبير والباحث السوري مازن بلال أن إسرائيل تستطيع التدمير والضغط على حزب الله، لكنها تواجه معضلة البقاء والتوسع. فالدخول إلى ما بعد الشريط الحدودي أو جنوب الليطاني يحتاج قوات أكبر واحتياطاً أوسع، بينما وحدة الرضوان تقاتل بخلايا مرنة داخل قرى معقدة التضاريس، وتستنزف أي قوة متقدمة بمضادات الدروع والمسيّرات والنيران الموجهة.
ويضيف أن إسرائيل تحاول كسر وحدة الرضوان عبر الاستنزاف المنهجي لا الحسم السريع، من خلال قتل القادة، ضرب المقرات، وإبعاد القوة عن الحدود.
لكن المشكلة أن هذه الوحدة ليست مجرد “وحدة نخبة” ، بل عقيدة قتال مرنة متجذرة في الجغرافيا الجنوبية. لذلك، فإن تدمير رأس الحربة ممكن، أما محو التهديد بالكامل فسيظل أصعب بكثير. (ارم نيوز)









اترك ردك