أسعار النفط تُشعل فتيل التضخم في ألمانيا.. هل يدخل الاقتصاد في نفق مظلم؟

ينذر الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية بحدوث قفزة تضخمية حادة في ألمانيا، خاصة إذا ما استمرت رقعة الحرب والتوترات الجيوسياسية في التوسع.
ويجد الاقتصاد الألماني نفسه اليوم في مواجهة ضغوط متزايدة، كونه يعتمد بشكل حيوي على واردات الطاقة لتشغيل مجمعّه الصناعي الضخم، مما يجعل أي اضطراب في الإمدادات أو زيادة في التكاليف ينعكس سريعاً على مجمل الدورة الاقتصادية.

وتشير القراءات الحالية إلى أن بقاء أسعار الخام عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة سيؤدي بالضرورة إلى رفع تكاليف الإنتاج والشحن، وهو ما ستضطر الشركات إلى تحويله لجيوب المستهلكين من خلال زيادة أسعار السلع والخدمات النهائية. هذا المسار يهدد بتآكل القوة الشرائية للمواطنين الألمان، ويضع العراقيل أمام الخطط الحكومية التي تهدف إلى تحقيق تعافٍ اقتصادي مستدام بعد الأزمات المتلاحقة.

وفي ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الأسواق الأوروبية، يخشى المحللون من دخول ألمانيا في دوامة تضخمية يصعب السيطرة عليها، حيث يساهم غلاء الطاقة في رفع تكاليف المعيشة بجميع جوانبها، بدءاً من وقود النقل وصولاً إلى أسعار المواد الغذائية والتدفئة، مما قد يدفع بمعدلات التضخم في أكبر اقتصاد في أوروبا نحو مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ عقود.