وفي حديثه للصحيفة الأميركية، قال طبيب الأسنان الإسرائيلي، يوفال بيتون، إنه تذكر السجين رقم 7333335 في السجون الإسرائيلية، بمجرد أن أخبرته ابنته بأن مسلحين من حماس هاجموا إسرائيل في 7 تشرين الأول.
وفي عام 1988، اعتقلت إسرائيل السنوار، وأدين فيما بعد بقتل جنود إسرائيليين وحكم عليه بأربعة أحكام بالسجن مدى الحياة.
وفي السجن، أصبح السنوار، المولود في مخيم خان يونس للاجئين، أحد كبار مسؤولي حماس المسجونين، وأمضى ساعات في تعلم الثقافة الإسرائيلية و”كان مدمنا على القنوات الإسرائيلية”.
ويقول الطبيب الإسرائيلي إنه كان يبلغ من العمر 37 عاما، وكان يدير عيادة الأسنان في مجمع سجون بئر السبع، في صحراء النقب بجنوب إسرائيل، حينما أنقذ حياة السنوار.
وأضاف قائلا: “عندما خرجت من مقابلة بعض المرضى في أوائل عام 2004، وجدت العديد من زملائي مرتبكين بشكل واضح، وهم يحيطون بالسنوار، الذي كان يشكو من ألم في رقبته”.
ويوضح بيتون أنه أبلغ زملاءه أن السنوار يعاني من مشكلة في دماغه، ويجب نقله إلى المستشفى، على وجه السرعة، وبالفعل جرى نقله إلى مركز سوروكا الطبي القريب، وأجريت له عملية جراحية طارئة لإزالة ورم في المخ.
وتابع قائلا: “بعد أيام قليلة، زرت السنوار في المستشفى، بصحبة ضابط سجن مكلف بالتحقق معه، فطلب السنوار من الضابط المسلم أن يشكرني وأن يشرح لي ماذا يعني في الإسلام أنني أنقذت حياته”.
ويشير الطبيب الإسرائيلي إلى أن السنوار شكره على الخدمة الطبية التي قدمها له، وقال له إنه “ممتن له بحياته”.
وبدأ اهتمام أجهزة الأمن الإسرائيلية بالسنوار بعد أن برز في الساحة باعتباره رئيسا لجهاز الأمن والدعوة “مجد” الذي تعقب وقتل وعاقب فلسطينيين متهمين بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية. وقاد ذلك إلى اعتقاله عام 1988، إذ أمضى أكثر من 20 عاما في السجون الإسرائيلية قبل إطلاق سراحه عام 2011.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، وثق بيتون علاقة بالسنوار، إذ أمضى مئات الساعات كطبيب أسنان، وبعد ذلك ضابط استخبارات كبير في مصلحة السجون الإسرائيلية، ما مكنه من التحدث إليه وتحليل شخصيته.
ويلفت بيتون إلى أن السنوار نادرا ما يتحدث مع سلطات السجون الإسرائيلية، “لكنني أصبحت عقب العملية، اجتمع معه بانتظام لشرب الشاي والتحدث إليه، فقد كان السنوار الذي يحفظ القرآن عن ظهر قلب، لا يميل للحديث عن الشؤون الشخصية ويتحدث دائما عن حماس”.
ويوضح الطبيب أنه سأل السنوار ذات مرة عن مقترح حل الدولتين، فرفض الفكرة قائلا إن “فلسطين أرض المسلمين، ولا نستطيع التنازل عنها”.
وبعد اختطاف حماس الجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، في عام 2006، تم وضع اسم السنوار ضمن مفاوضات إطلاق سراح سجناء بين إسرائيل وحماس مقابل إطلاق سراح الجندي.
وبعد إطلاق سراحه، صعد السنوار بسرعة في صفوف حماس، حيث أختير لقيادة الحركة في غزة في عام 2017. ومنذ السابع من تشرين الأول، تعتبر إسرائيل السنوار وآخرين من قادة حماس هدفا لعملياتها العسكرية.











اترك ردك