أفادت الوكالة الأوروبية للبيئة بأن أكثر من 20% من المياه الجوفية في دول الاتحاد الأوروبي تعاني من “وضع كيميائي سيئ”، نتيجة تجاوز مستويات مواد ضارة مثل الزئبق والكادميوم الحدود التي يحددها توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن المياه.
ويأتي ذلك في ظل ارتفاع الكلفة البيئية والاجتماعية لمعالجة المياه المخصصة للشرب والصرف الصحي، إذ تُقدَّر تكلفة معالجة النترات — المستخدمة بكثرة في الأسمدة — بما يصل إلى 320 مليار يورو سنوياً داخل الاتحاد الأوروبي. كما أشارت المفوضية الأوروبية إلى أن الحد المسموح به للنترات، والبالغ 50 ملغ لكل لتر، تم تجاوزه في 14% من محطات قياس المياه الجوفية في أوروبا.
ورغم ذلك، تظهر الاستثمارات الأوروبية في مجال تنقية المياه نتائج إيجابية، إذ جاءت 19 دولة أوروبية ضمن أفضل 20 دولة عالمياً في جودة مياه الشرب والصرف الصحي، وفق مؤشر الأداء البيئي، فيما كانت اليابان الدولة الوحيدة غير الأوروبية في القائمة.
وسجلت كل من فنلندا وآيسلندا وهولندا والنرويج وسويسرا والمملكة المتحدة العلامة الكاملة في حماية الصحة العامة من مخاطر المياه غير الآمنة.
في المقابل، سجلت مولدوفا وجورجيا وألبانيا أسوأ النتائج في القارة، كما جاءت لاتفيا وليتوانيا ورومانيا ضمن الدول الأوروبية الأقل أداءً في هذا المجال.
وأشار التقرير إلى أن المياه الجوفية توفّر نحو 25% من مياه الري الزراعي و65% من مياه الشرب في الاتحاد الأوروبي، ما يزيد من خطورة التلوث الكيميائي، خاصة مع تقديرات تفيد بأن نحو 80% من مياه الصرف الصحي في العالم تُصرف في المسطحات المائية دون معالجة.












اترك ردك