ولا خلاف على أن “فيفا” يؤدي دوراً أساسياً في تطوير اللعبة، خصوصاً في الدول محدودة الإمكانات، عبر برامج التمويل الموجهة إلى الاتحادات الوطنية، ومشاريع البنية التحتية، وبناء الملاعب، وتأهيل الكوادر الفنية والإدارية، إلى جانب دعمه توسيع قاعدة الممارسة لدى الفئات العمرية الصغيرة وتنظيمه البطولات الدولية.
وفي هذا الإطار، لعب برنامج “فيفا فوروارد” دوراً بارزاً في توفير موارد إضافية لاتحادات محلية، ما ساعد على إطلاق مشاريع تطويرية في مناطق كانت تفتقر إلى الإمكانات الأساسية، وأسهم في تعزيز حضور اللعبة في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.
لكن تصريح إنفانتينو لم يمر من دون اعتراض، إذ رأى منتقدون أن ربط وجود كرة القدم بدور “فيفا” وحده ينطوي على مبالغة، باعتبار أن اللعبة انتشرت تاريخياً بفضل بساطتها وشعبيتها، وكانت حاضرة في الشوارع والساحات قبل قيام المؤسسات المنظمة لها.
ويؤكد هؤلاء أن دور “فيفا” يرتبط أساساً بتنظيم كرة القدم وتطويرها على المستوى الاحترافي، لا بكونه شرطاً لوجودها، مشددين على أن الشغف الشعبي ظل العامل الأبرز في انتشارها عالمياً.
وفي موازاة هذا الجدل، أعلن “فيفا” رفع أسعار تذاكر نهائي كأس العالم 2026 على ملعب “ميتلايف”، لتبدأ من 4 آلاف يورو للفئة الثالثة وتصل إلى 9500 يورو للفئة الأعلى، ما أثار تساؤلات جديدة حول قدرة الجماهير العريضة على حضور الحدث، في ظل تصاعد الطابع التجاري للعبة على حساب بعدها الشعبي. (الجزيرة)










اترك ردك