اتحاد نقابات العمال: الشارع هو الحكم

عقد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال مارون الخولي، مؤتمرا صحافيا بعنوان “لن نسمح بافقار الشعب كرامة اللبنانيين خط احمر”، وذلك في مقر بيت العامل في جل الديب، بحضور رؤساء اتحادات ونقابات ومنظمات مجتمع مدني، ناشطين في مكافحة الفساد، حقوقيين وبيئيين.

وقال: “نلتقي اليوم، ليس لنشكو، ولا لنتباكى، بل لنطلق الشرارة لمواجهة مؤامرة إفقاركم، نلتقي ونتحرك لمواجهة موازنات وسياسات السطو الممنهج على ما تبقى في جيوب الناس وخاصة العمال واصحاب الدخل المحدود”.

ووصف قرار الحكومة الاخير بالسقوط القانوني “فهي تتجاوز حد السلطة ومبدأ شرعية الضريبة وعليه ندعم الطعون المقدمة الى مجلس شورى الدولة ونطالبه بايقاف هذه الجريمة بحق الشعب، كما نطالب المجلس الدستوري بقبول الطعن المقدّم على المادة 55 من قانون الموازنة العامة للعام 2026”.

واعتبر ان ” التشريع في الشؤون الضريبية والجمركية هو من صلب اختصاص السلطة التشريعية، وأي تفويض مفتوح أو غير محدد للحكومة في هذا المجال يشكّل سابقة خطيرة تهدّد النظام الدستوري وتفتح الباب أمام تجاوزات تمسّ حقوق المواطنين”.

وأشار الى ان” الزيادة على البنزين والقيمة المضافة شكلت طعنة في قلب الصيام والقيم، وإن توقيت هذه القرارات يعكس انعداماً تاماً للحس الإنساني والوطني”.

وسأل: “أين الدراسات؟ أين خطط الحماية الاجتماعية؟، يعلمون يقيناً أن كل قرش يُضاف على صفيحة البنزين، هو نارٌ ستلتهم أسعار الخبز والدواء والانتقال، أنتم لا تعالجون العجز من جيوب الفاسدين، بل تسرقون ‘قوت يوم’ الموظف الذي تبخرت قيمة راتبه”.

وانتقد نفاق السلطة، وتوجه الى رئيس الحكومة نواف سلام بالقول: “تراجع فوراً. لا تجعل اسمك يرتبط بـرصاصة الرحمة التي أُطلقت على الطبقة الوسطى والفقيرة”.

وأكد ان ” الشارع هو الحكم وهو ساحتنا، والدستور هو حامينا، وان حق التظاهر والاعتصام وإغلاق الطرق بوجه الظلم، ليس شغباً بل هو أسمى درجات المواطنة”.

وأعلن الاتحاد “الاستنفار الشامل على كافة الاراضي،”، داعيا جميع طبقات وفئات المواطنين في كل المناطق، إلى “التواصل لتنظيم  حراك منظم، موحد، وهادر تعبيراً عن السخط والرفض”.

وختم:””لن نتراجع والوعد في الساحات، ولن نصمت أبداً امام جرائم ترتكب بحق فقرائنا وبمستقبل اولادنا، ان صوتنا هو صوت العمال وسيبقى أعلى من أي قرار جائر، وهو صوت الناس الذي سيبقى أقوى من أي محاولة لإسكاته”.