أطلق عليها الخبراء لقب “الخبيثة” لعدة أسباب تقنية وميدانية؛ فهي تمتلك أنياباً جانبية طويلة وحادة تخرج من جوانب فمها، مما يمكنها من لدغ ضحيتها حتى وفمها مغلق، وهو ما يجعل الإمساك بها من خلف الرأس – الطريقة التقليدية لصيد الأفاعي – أمراً شديد الخطورة وغير مجدٍ.
ويصنف سم هذه الأفعى ضمن أخطر أنواع السموم، حيث يحتوي على مركبات “السارافوتوكسينات” التي تهاجم الجهاز الدوري والقلب مباشرة. وتؤدي اللدغة إلى انقباض حاد في الشرايين التاجية وفشل في عضلة القلب، مما قد يؤدي للوفاة في وقت قياسي إذا لم يتلقَّ المصاب الإسعافات اللازمة.
تتميز هذه الأفعى بلونها الأسود القاتم اللامع وجسدها الأسطواني، وغالباً ما تعيش تحت الأرض أو في الجحور، وتنشط بشكل ملحوظ خلال ساعات الليل أو بعد هطول الأمطار. وبسبب صغر حجمها (الذي لا يتجاوز 60-80 سم)، قد يستهين بها البعض، إلا أن الخبراء يحذرون من أن خطورتها تفوق أفاعي أكبر منها حجماً بكثير.
وشدد المختصون على ضرورة توخي الحذر عند التحرك في المناطق الصحراوية أو الزراعية ليلاً، وارتداء أحذية واقية، مع التأكيد على عدم محاولة التعامل مع أي أفعى سوداء يواجهها المرء، نظراً لصعوبة التمييز بينها وبين أنواع أخرى أقل خطورة من جهة، ولغدرها وسرعة لدغتها الجانبية من جهة أخرى.












اترك ردك