تفرض المتغيرات المتسارعة، وفي مقدمها تداعيات الحرب الإسرائيلية وانعكاساتها الأمنية والسياسية على لبنان، واقعاً جديداً يدفع نحو إعادة النظر في موعد الانتخابات النيابية المقررة في أيار 2026. فهذه التطورات، التي ألقت بثقلها على الوضع الداخلي، أصبحت تُستخدم كأحد أبرز المبررات السياسية والدستورية لطرح خيار تأجيل الانتخابات أو تمديد ولاية المجلس النيابي، بحجة عدم توافر الحد الأدنى من الاستقرار الأمني والمؤسساتي اللازم لإجراء استحقاق وطني بهذا الحجم. وقد تحولت هذه المسألة في الأيام الأخيرة إلى محور أساسي في الاتصالات بين المقرات الرسمية والكتل النيابية، في ظل ترجيحات متزايدة بأن التمديد قد يصل إلى سنتين كاملتين.
في 5 آذار 2026، تقدّم عشرة نواب باقتراح قانون معجل مكرر يقضي بتمديد ولاية المجلس النيابي حتى 31 أيار 2028 بدلاً من 21 أيار 2026. ووقع الاقتراح النواب نعمة افرام ومروان حمادة وميشال ضاهر وسجيع عطية وسيمون أبي رميا وفراس حمدان وعلي حسن خليل وبلال حشيمي وكميل شمعون ومحمد سليمان، مستندين إلى جملة من الأسباب، أبرزها الأوضاع الأمنية الحساسة التي قد تعيق إجراء الانتخابات في ظروف طبيعية تضمن سلامة العملية الديمقراطية ونزاهتها.
في المقابل، حاول التيار الوطني الحر طرح خيار أقل حدة، عبر اقتراح يقضي بتأجيل الانتخابات لمدة أربعة أشهر قابلة للتجديد مرتين، فيما تقدّم النائب رازي الحاج من تكتل الجمهورية القوية باقتراح يقضي بتمديد تقني لمدة ستة أشهر فقط. غير أن هذه الطروحات تبدو حتى الآن أقل حظاً مقارنة بخيار التمديد لسنتين.
وتشير المعطيات السياسية المتداولة إلى أن أكثرية نيابية وازنة قد حُسمت لمصلحة التمديد الطويل. فقد أُبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن ما لا يقل عن 65 نائباً من كتل نيابية، إضافة إلى عدد من المستقلين وبعض أطراف المعارضة، سوف يصوتون لصالح تمديد الولاية لسنتين، وهو ما يعزز فرص إقرار هذا الخيار عند طرحه في الجلسة العامة.
ويستند المدافعون عن التمديد إلى مجموعة اعتبارات أمنية وسياسية، فالتطورات العسكرية والأمنية الأخيرة، المتصلة بالحرب الإسرائيلية وما يرافقها من نزوح وتهجير، تفرض، برأي هؤلاء، توفير حد أدنى من الاستقرار قبل الذهاب إلى استحقاق انتخابي بهذا الحجم.
في موازاة ذلك، تشير أوساط سياسية إلى أن المناخ الدولي والإقليمي لا يعارض تأجيل الانتخابات أصلاً. فثمة توجه لدى بعض العواصم الغربية والعربية لإعطاء الأولوية لملفات أمنية أساسية، وفي مقدمتها مسألة حصر السلاح وترتيب الوضع الأمني الداخلي، قبل الانتقال إلى انتخابات نيابية قد تعكس توازنات سياسية مختلفة عن صورة المجلس الحالي.
أما بالنسبة لرئيس المجلس نبيه بري، فإن التمديد لسنتين قد يشكل مكسباً سياسياً واضحاً. فبحسب ما تنقل الأوساط السياسية، كان بري قد أبلغ دبلوماسيين في وقت سابق تمسكه بإجراء الانتخابات في موعدها، لكنه أشار في المقابل إلى أنه في حال تعذر تنظيمها لأسباب خارجية، فإن التمديد المنطقي يجب أن يكون لسنتين، لا لفترة قصيرة.
وعليه، يبدو أن لبنان يتجه نحو تمديد جديد لولاية مجلسه النيابي، في خطوة تعكس تعقيدات المرحلة السياسية والأمنية. ويبقى السؤال الأهم ما إذا كان هذا التمديد سيشكل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية وتهيئة الظروف لاستحقاق انتخابي أكثر استقراراً، أم أنه سيفتح باباً جديداً من الجدل حول مستقبل الحياة الديمقراطية في البلاد وصراع أوسع بعد سنتين، لا سيما أن أحداً لا يعلم كيف ستكون الأوضاع في هذا البلد في ظل السيناريوهات الخطيرة المرسومة له.
في 5 آذار 2026، تقدّم عشرة نواب باقتراح قانون معجل مكرر يقضي بتمديد ولاية المجلس النيابي حتى 31 أيار 2028 بدلاً من 21 أيار 2026. ووقع الاقتراح النواب نعمة افرام ومروان حمادة وميشال ضاهر وسجيع عطية وسيمون أبي رميا وفراس حمدان وعلي حسن خليل وبلال حشيمي وكميل شمعون ومحمد سليمان، مستندين إلى جملة من الأسباب، أبرزها الأوضاع الأمنية الحساسة التي قد تعيق إجراء الانتخابات في ظروف طبيعية تضمن سلامة العملية الديمقراطية ونزاهتها.
في المقابل، حاول التيار الوطني الحر طرح خيار أقل حدة، عبر اقتراح يقضي بتأجيل الانتخابات لمدة أربعة أشهر قابلة للتجديد مرتين، فيما تقدّم النائب رازي الحاج من تكتل الجمهورية القوية باقتراح يقضي بتمديد تقني لمدة ستة أشهر فقط. غير أن هذه الطروحات تبدو حتى الآن أقل حظاً مقارنة بخيار التمديد لسنتين.
وتشير المعطيات السياسية المتداولة إلى أن أكثرية نيابية وازنة قد حُسمت لمصلحة التمديد الطويل. فقد أُبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن ما لا يقل عن 65 نائباً من كتل نيابية، إضافة إلى عدد من المستقلين وبعض أطراف المعارضة، سوف يصوتون لصالح تمديد الولاية لسنتين، وهو ما يعزز فرص إقرار هذا الخيار عند طرحه في الجلسة العامة.
ويستند المدافعون عن التمديد إلى مجموعة اعتبارات أمنية وسياسية، فالتطورات العسكرية والأمنية الأخيرة، المتصلة بالحرب الإسرائيلية وما يرافقها من نزوح وتهجير، تفرض، برأي هؤلاء، توفير حد أدنى من الاستقرار قبل الذهاب إلى استحقاق انتخابي بهذا الحجم.
في موازاة ذلك، تشير أوساط سياسية إلى أن المناخ الدولي والإقليمي لا يعارض تأجيل الانتخابات أصلاً. فثمة توجه لدى بعض العواصم الغربية والعربية لإعطاء الأولوية لملفات أمنية أساسية، وفي مقدمتها مسألة حصر السلاح وترتيب الوضع الأمني الداخلي، قبل الانتقال إلى انتخابات نيابية قد تعكس توازنات سياسية مختلفة عن صورة المجلس الحالي.
أما بالنسبة لرئيس المجلس نبيه بري، فإن التمديد لسنتين قد يشكل مكسباً سياسياً واضحاً. فبحسب ما تنقل الأوساط السياسية، كان بري قد أبلغ دبلوماسيين في وقت سابق تمسكه بإجراء الانتخابات في موعدها، لكنه أشار في المقابل إلى أنه في حال تعذر تنظيمها لأسباب خارجية، فإن التمديد المنطقي يجب أن يكون لسنتين، لا لفترة قصيرة.
وعليه، يبدو أن لبنان يتجه نحو تمديد جديد لولاية مجلسه النيابي، في خطوة تعكس تعقيدات المرحلة السياسية والأمنية. ويبقى السؤال الأهم ما إذا كان هذا التمديد سيشكل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية وتهيئة الظروف لاستحقاق انتخابي أكثر استقراراً، أم أنه سيفتح باباً جديداً من الجدل حول مستقبل الحياة الديمقراطية في البلاد وصراع أوسع بعد سنتين، لا سيما أن أحداً لا يعلم كيف ستكون الأوضاع في هذا البلد في ظل السيناريوهات الخطيرة المرسومة له.










اترك ردك