الدولة تتحرك لوقف الحرب والتجاوب معدوم ..فهل تطوّر قراراتها الأخيرة؟

حملة تأييد سياسي لمواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حطت في القصر الجمهوري منذ بدء الحرب على لبنان جراء تدخل حزب الله في جبهة إسناد جديدة لإيران. وجاءت المواقف متضامنة وشاجبة في الوقت نفسه لهذا التدخل وانعكاساته على واقع البلد.

لعل ابرز هذه المواقف هو ما صدر بعد لقاء الرئيس عون ورؤساء الحكومات السابقين، اذ جاء البيان ليخاطب تطورات الحرب مستخدما الدستور ومقتضياته، حيث برز الدعم لإجراءات الحكومة بشان الحرب والسلم وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية.

لم يخرج البيان عن الإطار المضبوط وكان متوازنا بعيدا عن اي استفزاز.

غالبية المواقف التي عكسها زوار رئيس الجمهورية صبت في سياق واحد وهو دعم سيادة الدولة، فيما كان النقاش خلال هذه اللقاءات يتمحور حول كيفية الخروج من الواقع الراهن.

وتفيد مصادر سياسية ل ” لبنان ٢٤” ان ما يقوم به رئيس الجمهورية من حراك خارجي لوقف الحرب هو امر طبيعي وهناك مجموعة عوامل يعتمد عليها أولها ثقة العدد الاكبر من الأفرقاء السياسيين بتوجهاته والتأييد الذي حاز عليه فور القرارات التي صدرت عن الحكومة. وتلفت هنا الى ان الزحمة السياسية التي شهدها قصر بعبدا كانت دليلا على مشهدية الدعم لرئاسة الجمهورية وتبني دور الجيش والمؤسسات وإعلان الولاء لكل اجراء دستوري يصب في مصلحة لبنان لاسيما ان هذه الحرب لم تكن لتحصل لولا القفز فوق الدولة وعدم التقيد بتحييد لبنان عن الصراعات، وما حصل بالتالي لا علاقة للدولة به انما قرار انفرد به الحزب.

وتعتبر المصادر نفسها ان الحرب بشكلها الحالي تختلف عن سابقتها لجهة خوض الطرفين فيها معركة ” القاتل والمقتول”. وهنا لا حول ولا قوة امام الدولة سوى البحث عن الصيغة المعجلة لوقف هذه الحرب لاسيما ان الاذان الأميركية لم تعد كثيرا على السمع، في حين تحاول فرنسا التدخل وطرح الأفكار.

وتعتبر المصادر انه من المستبعد ان تخاطر الدولة بجيشها عبر اقحامه في معركة فرضت عليه، ولذلك فأن صيغ وقف الحرب لا تزال قيد الدرس ومنها المفاوضات مع اسرائيل والتي تنتظر تجاوب الأطراف المعنية بها .

وعما اذا كانت الحكومة ستعمد الى تطوير قرارتها الأخيرة حول حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، ترى المصادر انه لا بدء من استئناف تطبيق هذا الأجراء اولا عبر مجموعة تدابير سياسية وقانونية وعندها يمكن الإنتقال الى مراحل اخرى مع العلم ان جواب “الحزب” كان :”نقعوه وشربو ميتو”، رافضا اي تجاوب ومستشرسا في هذه الحرب كرمى عيون إيران.

يتواصل الحراك الرئاسي على المستويين السياسي والدبلوماسي في الوقت الذي بات فيه الوضع خطيرا تتصاعد فيه الضغوط على لبنان بشكل كبير، فهل من حل سحري يبصر النور لوقف المزيد من الدماء والدمار؟