وتعليقًا على إعادة واشنطن تصنيف “حزب الله” بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 (وتعديلاته)، وذلك لخدمته النظام الإيراني تحت قيادة “فيلق القدس”، أكد المصدر الدبلوماسي الأميركي أن هذا التصنيف الجديد يمثل تحولا جوهريًا في كيفية توصيف واشنطن لـ “حزب الله”، إذ يؤكد أن “الحزب” لا يعمل كمنظمة مستقلة بذاتها، بل كذراع تابعة للجهاز العسكري والأمني الإيراني. كما يعني هذا التصنيف أن العقوبات المستقبلية التي ستُفرض على الحرس الثوري الإيراني ستطال “حزب الله” أيضًا. فيما أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن هذا التصنيف “يحدد حزب الله كوكيل لإيران، وليس ككيان يعمل بشكل مستقل”.
وعن إعلان وزارة الخزانة الأميركية بأن إيران تستخدم “حزب الله” لبث الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط، وتقويض سيادة لبنان، وتهديد حلفائنا الإقليميين، قال مصدر قريب من الوزارة لـ”نداء الوطن”: “إن الإجراء المتمثل في إعادة تصنيف “حزب الله” وفرض عقوبات على عشرة أفراد نقلوا أموالا نقدية بين فيلق القدس التابع للحرس الثوري و “حزب الله” يبرهن على عزمنا على قطع شبكات تمويل الإرهاب هذه”.
وكانت الخارجية الأميركية قد أكدت أن واشنطن لا تنظر إلى هذه العقوبات باعتبارها مجرد إجراء ضيق لتنفيذ القوانين المالية، بل كجزء من حملة أوسع لإضعاف وكلاء إيران الإقليميين، وذلك دعمًا لمبدأ أن مؤسسات الدولة اللبنانية (وليس منظمة مسلحة مدعومة من الخارج) هي التي يجب أن تبسط سيطرتها السياسية والأمنية على كامل لبنان”.
من هنا، دعت مصادر أميركية قريبة من البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي بيروت إلى اعتبار “هذه اللغة ذات دلالات سلبية لتفسيرات لبنان بأن “حزب الله” جزء من نسيجه وأنه حركة مقاومة لبنانية”، وشددت هذه المصادر على أنه لم يعد مسموحًا باحتفاظ “الحزب” بترسانته المسلحة، وعلاقات قيادييه الخارجية، واستقلالية هيكل تمويله العابر للمنطقة. وقالت هذه المصادر إن “خطوة واشنطن هي رسالة واضحة للدولة، بدءًا من الرئاسة إلى الحكومة وقيادة الجيش، وصولًا إلى مجلس النواب، بأن هذه التفسيرات هي “وهم دبلوماسي” ولم تعد مقبولة بتاتًا، خصوصًا من فريق الرئيس ترامب”.
الى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية لـ “نداء الوطن” إن “واشنطن لا تؤيد تمديد ولاية اليونيفيل التي فشلت في مهمتها”، مشيرًا إلى أن “حزب الله بنى بنية تحتية عسكرية ضخمة في محيط مواقعها المباشر، مستغلا في بعض الأحيان وجود قواتها على مقربة منه لحماية منشآته وعملياته”. وشدد على أن “الآن مرحلة مختلفة مع تنفيذ صيغة الإطار، وأن التنفيذ الناجح يرسخ أولا دعائم علاقات مستقرة وسلمية بين إسرائيل ولبنان. وتوازيًا، يسمح بمناقشة ترتيبات تدعم فعليًا نزع سلاح “حزب الله”، وتعزز قدرات الجيش، وتوطد السيادة اللبنانية”..











اترك ردك