الهيئات الاقتصادية تبحث مع “إيدال” سبل تعزيز الاستثمار في لبنان

عقدت الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، اجتماعا مع مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمار في لبنان “إيدال” برئاسة ماجد منيمنة، في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، بحضور أعضاء الهيئات، جرى خلاله نقاش مستفيض حول متطلبات النهوض بـ”إيدال” وتحفيز وتشجيع الاستثمار في لبنان.

شقير

بداية، رحب شقير بأعضاء مجلس إدارة “إيدال” برئاسة منيمنة في مقر الهيئات الاقتصادية اللبنانية “بيت الاقتصاد اللبناني”، مهنئا بتعيينهم، ومتمنيا لهم “التوفيق والنجاح في مهامهم الوطنية التي تمس جميع اللبنانيين”.

وذكر شقير بأن “إيدال تأسست عام 1994 خلال عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كجزء من جهود الحكومة لإعادة إعمار لبنان بعد الحرب الأهلية، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية بهدف تعزيز الاقتصاد اللبناني وتنمية قطاعات الإنتاج والصناعة والخدمات”.

ولفت إلى أنه “تم تعزيز دور المؤسسة عام 2001 من خلال القانون رقم 360 لتشجيع الاستثمار”، معتبرا أنه “بعد أكثر من ثلاثة عقود على تأسيسها، ونحو ربع قرن على قانون تشجيع الاستثمار، يتطلع القطاع الخاص اللبناني إلى إجراء تعديلات جوهرية على القانون بما يتماشى مع متطلبات المرحلة ويجعل لبنان وجهة منافسة وجاذبة للاستثمار”.

وأشار الى أن “السنوات الماضية، وما شهدته من أزمات وحروب متتالية، أدت إلى ابتعاد المستثمرين العرب والأجانب عن لبنان، كما تراجعت الاستثمارات اللبنانية إلى أدنى مستوياتها”.

وأبدى تطلعه “اليوم إلى مرحلة جديدة يعمّها السلام والاستقرار، وإلى دور فاعل لإيدال”، معرباً عن أمله “الكبير بمجلس الإدارة الجديد في تحقيق نقلة نوعية في عمل المؤسسة وتشجيع الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية”، مؤكدا أن “الهيئات الاقتصادية ستكون دائما إلى جانب المجلس في كل ما يحقق المصلحة الوطنية”، مشددا على أن “لبنان، بما يمتلكه من قدرات هائلة، قادر على النهوض مجددا واستعادة مكانته الاقتصادية”.

منيمنة

من جهته، أوضح منيمنة أن “عمل المجلس ينصب حاليا على استنهاض إيدال وتفعيل دورها في تشجيع وتحفيز الاستثمار في لبنان”، مؤكدا “ضرورة التعاون الوثيق بين مجلس إدارة إيدال والهيئات الاقتصادية لتفعيل دور المؤسسة كرافعة اقتصادية وطنية”.

ولفت إلى أن “المجلس الجديد يبذل جهودا كبيرة لوضع برامج استراتيجية للنهوض بالمؤسسة ومواكبة الاقتصاد الوطني”، مشيرا في هذا الإطار إلى مشروع “الشباك الموحد” للمعاملات، وإنشاء منصة إلكترونية توفر للمستثمرين كل المعلومات المتعلقة بالاستثمار في لبنان، بما في ذلك الحوافز والفرص المتاحة، موضحا أن “المجلس يعمل على إعداد رؤية متكاملة للمؤسسة”.

وأكد “التطلع إلى تعاون مثمر مع الهيئات الاقتصادية للتقدم في هذا المسار، إضافة إلى العمل على التواصل مع اللبنانيين في الخارج لاستقطابهم وتشجيعهم على الاستثمار في لبنان والاستفادة من خبراتهم وأفكارهم”.

نقاش

بعد ذلك، جرى نقاش مطول بين الحضور، تم خلاله التأكيد على ضرورة وضع رؤية متكاملة للمؤسسة تحدد فيها القطاعات المستهدفة ذات الجدوى المرتفعة، والحوافز المختلفة المقدمة للمستثمرين، كما تم التشديد على استمرار التعاون المشترك بين الطرفين للتقدم في مشاريع “إيدال” بما يخدم الاقتصاد. (الوكالة الوطنية)