بعد رحيلِ مادورو.. هل تعود فنزويلا إلى مجدها النفطي أم تغرق في الديون؟

وصفت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو التحول الجاري في بلادها عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو بأنه يماثل “سقوط جدار برلين”، معتبرة أن أميركا اللاتينية اتخذت منعطفاً تاريخياً بفضل سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

وأكدت ماتشادو أن هذا التغيير سيتردد صداه في كوبا ونيكاراغوا، مشددة على ضرورة تفكيك المليشيات وأجهزة المخابرات، وإعادة توحيد الشعب الممزق بين الداخل وملايين المهاجرين، بالتوازي مع إطلاق مشاريع إعمار ضخمة شبيهة بتلك التي شهدتها أوروبا الشرقية بعد الحرب الباردة.

وعلى المقلب الاقتصادي، رسمت تقارير مؤسسة “أوكسفورد إيكونوميكس” رؤية سوداوية لمستقبل “العملاق النفطي”، مؤكدة أن فنزويلا تحتاج عقداً كاملاً لاستعادة مستوياتها الاقتصادية السابقة، حيث ترزح تحت وطأة ديون هائلة تقارب مائة وخمسين مليار دولار.

 

وفيما بدأت وزارة الخزانة الأميركية التنسيق مع “نادي باريس” لإعادة هيكلة الديون، يبرز الدور الصيني والروسي كعقبة أمام خطط الإنقاذ الدولية بسبب رفضهما تقديم تنازلات تمس مصالحهما.

 

وتواجه البلاد اليوم تعقيدات قانونية ناتجة عن أحكام دولية وتعويضات لشركات نفطية، وسط “فراغ في البيانات” يجعل من عملية التعافي الاقتصادي الكبرى والأكثر تعقيداً في التاريخ الحديث.