استهلّ الوزير مرقص المؤتمر بالطلب من الجميع الوقوف دقيقة صمت عن ارواح الشهداء، وقال: “نجتمع اليوم وقد سقط لنا شهداء للبنان وشهداء الصحافة، نتيجة العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان، وهم المراسلة فاطمة فتوني والمصور محمد فتوني والمراسل علي شعيب، كما سقط العريف الشهيد محمد طفيلي، وعدد من المسعفين والمواطنين، جورج وابنه إيلي وعدد من المواطنين اللبنانيين والسوريين من شرائح مختلفة، لا سيما المزارعين، وقبل بضعة أيام استشهد ايضا المصور حسين حمود، وسواهم”.
اضاف: “انها محطة لنذكر ونستعيد ونتشبث بالأحكام الدولية التي تحمي المدنيين ولا سيما الصحافيين، وهي احكام مهمة جدا لنا، وليس لدينا مثيل لها لكي نتمسك بها في الشرعية الدولية، ولا نريد ان نسقط او ننسى هذه الأحكام، ولو أريد لنا ان ننساها، فهي السند الحقوقي والقانوني الملزم الذي نتمسك به ونتشبث. وهي تحديدا اتفاقات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الملحقة الإضافية التي تنص على ضرورة التمييز الإيجابي لمصلحة المدنيين والصحافيين تحديدا، واذكر منها تحديدا المادة الثالثة من هذه الاتفاقات، وهي مشتركة بين هذه الاتفاقات، ايضا البروتوكول الاضافي الاول للعام 1977 وتحديدا المادة 79 منه، التي تنص على حماية الصحافيين بالاسم وليس فقط على تحييد المدنيين والصحافيين انما على حمايتهم، والمادة 13 من البروتوكول الثاني الاضافي الملحق باتفاقات جنيف”.
تابع مرقص:” هذه الأفعال تقع تحت تصنيف جرائم الحرب. إننا متمسكون بحماية المدنيين والصحافيين، ولا يمكن لأي دولة او كيان او طرف ان يدعي انه غير ملزم بأحكام نظام روما الذي انشأ المحكمة الجنائية الدولية عام ١٩٩٨، سواء أبرمت هذه الأحكام او تم التصديق عليها او تم التوقيع عليها ام لا او حتى التراجع عنها، فقد اصبحت قواعد عرفية تهتدي بها وتلزم بها البشرية جمعاء”.
واشار إلى ان وزارة الاعلام “قامت بخطوات عملية غير إصدار بيانات الإدانة المتكررة والمناشدة للمجتمع الدولي، قمنا بخطوات عملية وسنقوم بخطوات عملية اخرى، نحن نعمل مع وزارة الخارجية والمغتربين لإتمام ملف الشكوى إلى حيث يلزم في المنابر الدولية، ولا سيما مجلس الامن الدولي ومجلس حقوق الانسان والصليب الأحمر الدولي وسواها من المرجعيات الدولية. وقد زودنا وزارة الخارجية بما لدينا من معلومات ولوائح حول استهداف الصحافيين في الفترة الأخيرة. كذلك التقينا المنسقة الخاصة للامم المتحدة السيدة جانين هنيس بلاسخارت، والتي زودناها بهذه المعلومات. كذلك دعونا الى اجتماع يوم الأربعاء المقبل مع سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال، وايضا نقوم باتصالات مع اليونيفيل وسواها من المرجعيات الدولية التي لن نألو جهدا معها في سبيل وضع حد لهذه الاعتداءات على المدنيين والصحافيين ووضع حد لهذه الحرب عموما، وبذلك نلتقي مع جهود فخامة الرئيس ودولة رئيس الحكومة والحكومة لوقف هذه الحرب وتداعياتها”.
وتابع: “لن نعتبر ان ما جرى ويجري من استهداف متكرر ومتعمد للصحافيين أمرا معتادا ولن نسلم به، ومثلما اثرت موضوع حماية الصحافيين خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء يوم الخميس الماضي، كذلك ففي أول جلسة لمجلس الوزراء المقبل، سأثير موضوع الخيارات القانونية المتاحة أمام لبنان للمضي قدما في تقديم المراجعات القضائية والقانونية اللازمة عطفا على قرار مجلس الوزراء الذي صدر بناء على طلبي في التاسع من تشرين الاول 2025 الرقم 34/2025 والذي دعا وزارة العدل إلى دراسة الخيارات القانونية اللازمة لمقاضاة إسرائيل والرد الابلغ يكون إضافة إلى ما تقدم وما يمكن أن نتشاور به في هذا الاجتماع الإعلامي الطارئ هو الوحدة الوطنية ومزيد من التمسك بالوحدة الوطنية، الوحدة الوطنية ثم الوحدة الوطنية”.








اترك ردك