بين الأسباب والعلاج.. هذا ما يجب معرفته عن “التبول اللا إرادي” لدى الأطفال

يعد التبول اللا إرادي لدى الأطفال ‫مشكلة للأطفال والوالدين على حد سواء، حيث إنه يجعل الأطفال ‫يشعرون بالخجل من أنفسهم ويميلون إلى العزلة، كما أنه يمثل عبئا جسدياً ‫ونفسياً كبيراً على الوالدين.

 

 
‫وقالت رابطة الجمعيات الطبية العلمية بألمانيا إنه يتم تشخيص التبول ‫اللا إرادي (سلس البول الليلي) عندما يتبول الأطفال، الذين تزيد أعمارهم ‫على 5 سنوات، مرتين شهريا على الأقل لمدة 3 أشهر.

 


‫وأوضحت الرابطة أن شدة التبول اللا إرادي تتنوع بشكل كبير من حوادث ليلية ‫عرضية إلى سلس بول شبه يومي، وتشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

– التبول اللا إرادي أثناء النوم، عادة دون استيقاظ الطفل.

 


– عدم الشعور بالحاجة إلى التبول، حيث لا يدرك الطفل امتلاء المثانة في ‫الوقت المناسب.

 


– الإجهاد النفسي، حيث يصاب العديد من الأطفال المتأثرين بمشاعر الخجل ‫أو الانطواء الاجتماعي أو الشعور بعدم الأمان.

 


‫عوامل جسدية ونفسية

 


‫ومن جانبها، قالت الرابطة المهنية لأطباء الأطفال بألمانيا إن التبول ‫اللا إرادي قد يرجع إلى عوامل جسدية ونفسية مختلفة، وعادة ما تجتمع عدة ‫عوامل:

– تأخر النضج: تتطور القدرة على التحكم في المثانة ببطء.

 


– النوم العميق: لا تلاحظ الرغبة في التبول أثناء النوم.

 


– الاستعداد الوراثي: أمر شائع في العائلة.

 


– الضغط النفسي: على سبيل المثال بسبب تغيرات عائلية أو ضغوط.

 


– اختلال التوازن الهرموني: يؤدي نقص هرمون ADH إلى زيادة إنتاج البول ‫الليلي.

 


– انخفاض سعة المثانة: تمتلئ المثانة بسرعة قبل استيقاظ الطفل.

 


‫سبل العلاج

 


وأشارت الرابطة المهنية لأطباء الأطفال بألمانيا إلى أن العلاج يصمم ‫بشكل فردي، وذلك حسب عمر الطفل وشدة التبول وسببه المحتمل، ويتمثل الهدف ‫في تخفيف الضغط وتوجيه الطفل بلطف نحو الجفاف.

1- العلاج السلوكي (الإجراء الأساسي)

 


إدارة السوائل: شرب الكثير من السوائل خلال النهار، مع تقليل تناول ‫السوائل من وقت متأخر بعد الظهر فصاعداً.

 


روتين دخول الحمام: زيارات منتظمة للحمام، خاصة قبل النوم.

 


التحفيز والمكافأة: على سبيل المثال تقويم بملصقات لليالي الجافة.

 


تدريب المثانة: يتعلم الطفل إمساك المثانة لفترة أطول وزيادة سعتها.

 


2- العلاج السلوكي باستخدام الأجهزة

 


أجهزة الإنذار (سروال جرس سجادة جرس): تصدر إنذارا عند البلل لإيقاظ ‫الطفل وتعزيز وعيه بالحاجة إلى التبول، وعادة ما يلاحظ النجاح بعد عدة ‫أسابيع من الاستخدام المتواصل.

 


يمكن أن توفر الأدوية راحة مؤقتة، على سبيل المثال، أثناء البقاء في ‫المنزل طوال الليل أو خلال فترات التوتر الشديد، لكنها ليست حلاً دائماً، ‫ومن أمثلة الأدوية:

– ديسموبريسين: يقلل من إنتاج البول الليلي. يعمل بسرعة، ولكن بشرط ‫الاستمرار في تناوله.

 


– مضادات الكولين: ترخي عضلات المثانة وتستخدم لعلاج فرط نشاط ‫المثانة.

 


4- الدعم النفسي

 


‫إذا ظهرت علامات على أسباب عاطفية مثل ضغوط عائلية أو أحداث حياتية ‫مرهقة، فقد يكون من المفيد استشارة طبيب نفسي للأطفال. (الجزيرة نت)