ويستمر سلاح “حزب الله”، داخل المنطقة الرمادية، وسط الغموض الذي يحيط المرحلة الثانية من حصر هذه الترسانة، في ظل عدم وضوح التعامل التنفيذي للحكومة اللبنانية.
ويتواجد سلاح “حزب الله”، في أوراق المباحثات بين طهران وواشنطن في وقت ترى فيه إيران أن ترسانة ميليشياتها في العراق واليمن ولبنان، أحد أهم خطوط الدفاع أمام أي مخطط أمريكي إسرائيلي يستهدف “قطف” نظام المرشد علي خامنئي.
ويحتاج الجيش اللبناني، المظلة السياسية الرسمية المقدمة من الحكومة، للدخول في المرحلة الثانية من عملية نزع السلاح في جنوب الليطاني، وذلك في وقت يحيط فيه القرار الحاسم من رئيس الوزراء نواف سلام في هذا الملف، مخاوف من ارتدادات تؤثر في السلم الداخلي، حال التحرك في نزع السلاح شمال الليطاني.
وكان وزير الإعلام بول مرقص، قال إن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح أربعة أشهر قابلة للتمديد، وإن ذلك يعتمد على عدة عوامل منها الإمكانيات المتوفرة.
وأضاف لـ”إرم نيوز”، أنه بعد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، إلى الولايات المتحدة، فان المطلوب خريطة طريق لنزع السلاح في ما يتعلق بالمرحلة الثانية من قبل الحكومة وليس من جانب المؤسسة العسكرية.
وبيّن بالوكجي أن الدولة تدخل في دوامة التأجيلات وسط إضاعة للوقت في انتظار انعكاس نتائج المفاوضات على الساحة في ظل مصادرة القرار اللبناني الرسمي ورهن الإصلاح الداخلي بحصرية السلاح ذات الوضعية الصعبة، التي لن يستطيع الجيش تنفيذها لأن الدولة لا تغطي احتياجاته السياسية في ذلك.
ورجح أن أزمة لبنان وحصرية السلاح أصبحت مرتبطة بالأساس بالجانب الإيراني وما يفاوض عليه مع الأمريكي، في وقت لا تكمن فيه الأزمة في تنفيذ الجيش لنزع الترسانة، ولكن في القرار السياسي، في ظل تحكم الثنائي الشيعي في مفاتيح قرار الدولة.
ومضى قائلًا: سيظل لبنان في هذا الحصار دون استقلالية القرار للذهاب في نزع حقيقي للسلاح، منتظرًا الحل إما من خلال المفاوضات وإما بتوجيه ضربة أميركية لإيران، تفكك المحاور المتداخلة.
وقال لـ”إرم نيوز”، إن “حزب الله” رافض في الأساس تطبيق حصرية السلاح حتى منذ قرار الحكومة في الـ5 والـ7 من شهر آب الماضي، وبالتالي موقف التنظيم لم يتغير، وما يعلنه هو شيء، وما يجري على الأرض أمر آخر.
وأشار إلى أنه كلما رفع “حزب الله” السقف سيكون ذلك أثقل عليه مع الوقت، ولا سيما مع ما هو معتاد عليه ما بين المناوارت والتهديدات التي انعكست مع خطابات الأمين العام نعيم قاسم ومن يدور في فلكه، أنه لن يكون هناك تسليم للسلاح.
واعتبر أن اللاعب الإيراني يحاول في المباحثات الجارية حاليًّا مع واشنطن، التمسك بوجود أذرعه وعلى رأسها “حزب الله”، ولكن مع الوقت سواء بالتفاوض أو غيره، لن يبقى التنظيم اللبناني كفصيل مسلح.











اترك ردك