أضاف : “لقد عانى المالكون القدامى على مدى عقود طويلة من القوانين الاستثنائية التي تم تمديدها أكثر من خمسٍ وعشرين مرة، في مخالفة واضحة لمبدأ المساواة أمام القانون ولمبدأ صون الملكية الفردية الذي يكفله الدستور. وقد أدّت هذه التمديدات غير الدستورية وغير المحقة إلى أضرار جسيمة بحقوق المالكين، وألحقت ظلماً فادحاً بهم، وأبقت أملاكهم رهينة سياسات شعبوية آنية”.
أضاف :”إن قانون الإيجارات السكني الصادر عام 2014 والمعدّل عام 2017 دخل مرحلته النهائية لوضع حدٍّ للتمديدات الاستثنائية، وتصحيح الخلل التاريخي الذي أصاب العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر. وأي محاولة للعودة إلى الوراء تشكّل ضرباً لمبدأ الاستقرار القانوني و الأمان التشريعي، وإمعاناً في تقويض الثقة بالدولة ومؤسساتها”.
ولفت “التجمع” إلى أن “أوضاع العديد من الأبنية العائدة للمالكين القدامى بلغت مرحلة خطيرة من التهالك والانهيار نتيجة الحرمان الطويل من عائد عادل يمكّنهم من صيانتها وترميمها، ما يشكّل خطراً على السلامة العامة. فهل يُعقل أن يُحمَّل المالك وحده تبعات سياسات إسكانية فاشلة استمرت لعقود؟”
وأكد رفضه “رفضاً قاطعاً تحويل قضية الإيجارات إلى مادة انتخابية أو وسيلة لاستمالة الأصوات عبر مقاربات شعبوية تقوم على تحميل فئة خاصة أعباء معالجة مشكلات فئة خاصة أخرى. فلا يجوز لأي جهة، وتحت أي مسمّى، أن تتدخل في تحديد مصير أملاكنا أو فرض قيود جديدة عليها خارج إطار الدستور والقانون، خصوصاً بعد وضوح موقف المجلس الدستوري في تكريس حماية الملكية الفردية واحترام مبدأ التوازن والعدالة كما كنا نتمنى ان يصدر عن لسان جهة تغيرية لدعم المالكين القدامى للقيام بصيانة ابنيتهم و تامين صناديق لترمميها والمطالبة باعفاءهم من الضرائب للتعويض عنهم ما لحق بهم من ظلم واجحاف”.
وتابع البيان :”إن حرية التعاقد حق مقدّس ما دام لا يمسّ بالانتظام العام، وأي تدخل إضافي في العلاقة التعاقدية يشكّل انتهاكاً صريحاً للدستور ولمبادئ الاقتصاد الحر.
وأعلن بوضوح :”لا للتعديل، لا للتأخير، نعم للتحرير الكامل والمطلق”، داعيا جميع الجهات الرسمية إلى احترام القوانين النافذة، وصون الملكية الفردية، وإنهاء زمن القوانين الاستثنائية التي أنهكت المالكين وألحقت ظلماً تاريخياً بهم”.












اترك ردك