استهلت سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على تراجع، تحت ضغط الأسهم القيادية، وفي ظل ترقب المستثمرين لمسار التوترات في المنطقة، مع اقتراب عطلة عيد الأضحى.
وانخفض مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” بنسبة 0.25 في المئة، مسجلاً 10967 نقطة، ليبقى دون متوسط 200 يوم البالغ 11 ألف نقطة. وجاء الضغط خصوصاً من تراجع سهمي “البنك الأهلي” و”سابك”، الذي هبط بنحو 2.46 في المئة، فيما حدّ من الخسائر ارتفاع سهمي “أرامكو” بنسبة 0.08 في المئة و”أكوا” بنسبة 2.2 في المئة.
وتأثرت الأسواق بتجدد المخاوف من التصعيد في المنطقة، بعدما نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة “تروث سوشيال” صورة مرفقة بعبارة “الهدوء الذي يسبق العاصفة”، في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن خيارات واشنطن تجاه إيران.
في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها، ليتجاوز خام “برنت” 109 دولارات للبرميل، بعدما لم تحقق قمة ترمب وشي في بكين أي اختراق بشأن أزمة مضيق هرمز.
وتوقعت ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق”، أن تمتد الضغوط التي تشهدها أسواق الأسهم والسندات العالمية إلى بورصات المنطقة، مع ترجيح سيطرة الهدوء النسبي هذا الأسبوع قبل عطلة عيد الأضحى.
وأشارت إلى أن القطاع المصرفي قد يكون من أكثر القطاعات تعرضاً للضغط، في ظل غموض مسار أسعار الفائدة، إلى جانب قطاع العقارات المتأثر بارتفاع كلفة التمويل، وقطاع المواد الأساسية تحت ضغط التضخم وزيادة تكاليف الإنتاج.
من جهته، قال إكرامي عبدالله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، إن السوق تواجه ضغوطاً نفسية تحدّ من قدرة المؤشر على تحقيق مكاسب، خصوصاً بعد تراجعه دون مستوى 11 ألف نقطة، وغياب مؤشرات إيجابية من زيارة ترمب إلى بكين بشأن خفض التوتر مع إيران.
أما محمد الميموني، خبير الأسواق المالية في “إكس أكونت”، فرأى أن المستثمر الأجنبي أظهر حساسية واضحة تجاه تقلبات السوق منذ بداية الأزمة، ما انعكس تراجعاً نسبياً في الملكيات الأجنبية، خصوصاً في الشركات الصغيرة.
لكنه أشار إلى أن دخول صناديق استثمارية جديدة ساعد في تخفيف الضغوط، مؤكداً أن السوق السعودية لا تزال جاذبة للمستثمر الأجنبي بفضل استقرار العملة وقوة الشركات القيادية، مع توقع بقاء أي تخارج محدوداً وانتقائياً.
وعلى صعيد الطروحات، تشهد البورصة السعودية عودة تدريجية للنشاط، مع إعلان شركة “مطلق الغويري للمقاولات” نيتها طرح 30 في المئة من أسهمها للاكتتاب العام، إلى جانب تحركات شركات أخرى نحو الإدراج.
واعتبر الميموني أن نجاح الطروحات الجديدة يبقى مرتبطاً بواقعية التسعير واعتماد مكررات ربحية منطقية، بما يمنح الأسهم فرصة لأداء متوازن بعد الإدراج، إضافة إلى وجود آليات تحدّ من البيع المكثف عقب الطرح. (بلومبرغ)












اترك ردك