وينقل التقرير عن الجنرال جاك كين، نائب رئيس أركان الجيش الأميركي السابق قوله إنه “بحلول وقت اغتياله، كان خامنئي بدأ يومهُ في طهران، فيما كان الجواسيس الأميركيون الذين يستمعون إلى مكالماته على دراية كبيرة بعادات القائد الأعلى الذي كان رقمه مراقباً، ويُضيف: “في المدار، كان قمر صناعي من طراز أوريون، الأكبر والأكثر سرية بين جميع الأقمار الصناعية الأميركية، قادراً على التقاط أصوات كبار المسؤولين الإيرانيين وهم يتبادلون رسائل متزايدة القلق بشأن تعزيز القوات في المنطقة”.
وذكر كين أنَّ “جهوداً تكنولوجية أخرى كانت تُبذل لتعقب ما يُعرف بمراقبة أنماط الحياة لعلي خامنئي وأعوانه، بما في ذلك القرصنة الموثقة لشبكة كاميرات المرور في طهران لتعقب تحركات حراسه الشخصيين”.
ويوضح الجنرال كين أن “كل ما تبقى في الأيام والأسابيع التي سبقت مقتل خامنئي، كان أثمن أصول الاستخبارات على الإطلاق وهو وجود قوات على الأرض للتأكد من صحة كل المراقبة التكنولوجية، وأن خامنئي صباح يوم السبت في طهران سيكون هدفاً سهلاً”.
وهناك، لجأت أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى خبراء التجسس في إيران وهم جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) الذي لديه خبرة في اغتيال كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين، كما أنه كان يقودُ في النهاية مخطط اغتيال خامنئي.
واستمر كين في سرد تفاصيل عمليات المراقبة قائلاً: “كنا نراقب ليس فقط آية الله علي خامنئي بل القادة الآخرين أيضاً. وهكذا عرفنا أنه سيكون هناك اجتماع مهم وأنه سيعقد في المجمع الرئاسي. كنا نعلم أن خامنئي لن يكون في مخبئه، نظراً لأن الاجتماع مقرر خلال النهار، مما وفر فرصة ضيقة للتحرك”.
وقال موضحاً: “لدينا خبرة طويلة في تتبع أهداف إسلامية عالية القيمة وكانت المعلومات الاستخبارية جيدة جداً، لكن الموساد قدم الاستخبارات البشرية، بينما وفرنا نحن العناصر الاستخبارية الأخرى”.
وأكد أن الإسرائيليين كانوا “فعلياً يقيمون” في طهران، مضيفاً: “هم يشبهون الفرس في تحدثهم الفارسية بلا لهجة ويعرفون الثقافة والعادات واللباس المناسب، وقد أعدوا عشرات المخبرين”.
ويشير كين إلى أنّ وكالة الاستخبارات الأميركية تتمتع بتفوق تكنولوجي، حيث تستخدم أقمار أوريون الصناعية وأنظمة المراقبة الجوية الأخرى، مثل طائرة “آر سي-135” القادرة على التقاط الاتصالات، والمسيرة ريبر لجمع المعلومات الاستخبارية.
وفعلياً، تعمل هذه الأنظمة بالقرب من إيران وفوقها، فيما يؤكد الجنرال كين، أن وكالة الاستخبارات الأميركية ووكالة الأمن القومي قدمتا دعما في تتبع عادات وروتين القائد الأعلى لإيران أثناء مرحلة التخطيط للمهمة.
وأظهرت تحليلات بيانات الإشارات التي جمعها قمر أوريون، الذي يشغله مكتب الاستطلاع الوطني الأميركي – وهو قادر على الاستماع لمكالمات الهواتف المحمولة من ارتفاعات عالية فوق الأرض – دعماً لتقارير الموساد اليومية عن مكان وجود خامنئي.
وأوضح الجنرال الأميركي أن المصادر كانت تشير إلى أنه لو بقي خامنئي في مخبئه، لكان هدفا كذلك، إذ كانت هناك خطة لاستهدافه، لكنها أكثر تعقيداً.
ولفت كين إلى أن خامنئي ربما يكون قد قرر البقاء في وسط طهران وعدم الفرار، لأنه كان يريد أن يموت شهيداً.
وختم كين حديثه بأن مهمة القضاء على خامنئي أظهرت فعالية الاستخبارات البشرية على الأرض المدعومة بالمراقبة الإلكترونية، مضيفاً: “إذا جمعت كل ذلك معا، فيمكنك إيجاد أي شخص وتتبع تحركاته في أي وقت”.










اترك ردك