يظهر التقرير وجود علاقة واضحة بين الوقت الطويل الذي يقضيه المراهقون على الإنترنت وانخفاض مستوى السعادة ورفاهيتهم خلال العقد الماضي، المراهقون الذين يقضون أكثر من خمس ساعات يوميًا على منصات مثل فيس بوك، إنستجرام، ريديت، سناب شات، تيك توك، إكس، ويوتيوب، يظهرون أعراضًا أكثر للقلق والاكتئاب مقارنة بمن يستخدمون هذه المنصات باعتدال.
يؤكد التقرير أن النوعية والاستخدام النشط أو السلبي لهما تأثير كبير: التمرير السلبي المستمر لمحتوى الصور والفيديوهات الذي يختاره الخوارزميات يرتبط بنتائج سلبية أكبر على الصحة النفسية، بينما التفاعل النشط، مثل مراسلة الأصدقاء أو المشاركة الفعّالة، يميل إلى تقليل هذه التأثيرات، كما يمكن أن يكون الاستخدام المعتدل محايدًا أو حتى إيجابيًا قليلًا، لكن المشكلات تزداد حدة مع الاستخدام اليومي الطويل جدًا.
كما يشير التقرير إلى أن المراهقات أكثر عرضة للتأثر، حيث ترتبط المنصات الرقمية بشكل أكبر بالقلق، والاكتئاب، ومشاكل الصورة الذاتية، وانخفاض الثقة بالنفس، كذلك الثقافة المرتبطة بالمؤثرين والمقارنات المستمرة مع الآخرين تجعل بعض الشباب يشعرون بالنقص أو الاستبعاد، خصوصًا عندما تصبح أغلب حياتهم الاجتماعية رقمية وليست واقعية.
ولا يقتصر الخطر على الصحة النفسية فقط، فالاستخدام المكثف يرتبط بزيادة مخاطر التنمر الإلكتروني، الابتزاز الجنسي، المحتوى المزعج والمضايقات على الإنترنت، وكلها عوامل تزيد من التوتر والانفعال لدى الشباب.
ولا يقتصر تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأفراد، بل قد يعيد تشكيل الصحة النفسية لجيل كامل، مما يطرح تحديات جديدة على الآباء، والمعلمين، وصانعي السياسات حول كيفية استخدام الشباب لهذه المنصات في المستقبل.











اترك ردك