تلسكوب بـ10 مليارات دولار ينقل لنا الفضاء.. ماذا أظهر لنا جيمس ويب؟ (صور)

في الذكرى الرابعة لعمل تلسكوب جيمس ويب الفضائي، عاد موقع PetaPixel إلى أبرز الصور التي التقطها التلسكوب منذ دخوله الخدمة، منتقياً 25 صورة جمعت بين القيمة العلمية والجمال البصري.

فالتلسكوب، الذي بلغت كلفته نحو 10 مليارات دولار وتعاونت على تطويره NASA ووكالتا الفضاء الأوروبية والكندية، لم يكتفِ بتقديم بيانات علمية غير مسبوقة، بل غيّر أيضاً الطريقة التي يرى بها الجمهور الكون.

ويشير التقرير إلى أن قوة جيمس ويب لا تكمن فقط في قدرته على النظر بعيداً في أعماق الفضاء، بل في جمع العلم بالصورة. فالصور المختارة لا تُقيَّم على أهميتها البحثية وحدها، بل أيضاً على قدرتها على إظهار الكون كمساحة مليئة بالألوان والتفاصيل والحركة.

من بين الصور البارزة، تظهر مجرة Messier 74، المعروفة باسم “المجرة الشبح”، التي كشفها التلسكوب عبر الأشعة تحت الحمراء، مظهراً تفاصيل مخفية خلف الغبار والغاز بين النجوم.

صورة لمجرة فانتوم التقطها تلسكوب جيمس ويب الفضائي. تتميز المجرة بأذرع حلزونية تظهر فيها ممرات غبارية، وتجمعات نجمية ساطعة، ومناطق مظلمة. يتوهج مركزها بشدة، محاطًا بأنماط معقدة من الضوء والظلام.

وتحضر أيضاً صورة أعمدة الخلق، إحدى أشهر البنى الكونية المعروفة، حيث دمج العلماء بيانات من أكثر من أداة في التلسكوب لإظهار أعمدة الغاز والغبار بألوان حادة وتفاصيل لم تكن ممكنة سابقاً.

ثلاثة أعمدة شاهقة تشبه الأصابع من الغاز والغبار بين النجوم، والمعروفة باسم أعمدة الخلق، ترتفع على خلفية من النجوم الملونة والسحب الكونية المتوهجة في أعماق الفضاء.

أما سديم الرتيلاء، فيبدو كأحد أكثر مختبرات النجوم إثارة، إذ يقع على بعد 161 ألف سنة ضوئية من الأرض، ويضم بعضاً من أسخن وأضخم النجوم المعروفة.

صورة مذهلة لسديم العنكبوت التقطها تلسكوب جيمس ويب الفضائي، تعرض نسيجًا حيويًا ومعقدًا من النجوم الساطعة والغازات الدوامة وسحب الغبار بألوان الأحمر والبرتقالي والأسود، على خلفية كثيفة مرصعة بالنجوم.

ولم يقتصر دور جيمس ويب على المجرات والسدم البعيدة. فقد قدّم صوراً مذهلة لكواكب قريبة داخل نظامنا الشمسي، بينها المشتري وأورانوس ونبتون وزحل، مع تفاصيل دقيقة في الحلقات والسحب والأقمار والطبقات الجوية.

صورة لكوكب المشتري بأحزمة ملونة، تظهر فيها درجات اللون الأخضر والأحمر قرب القطبين، والبقعة الحمراء العظيمة ظاهرة في أسفل اليمين. يبدو الكوكب نابضًا بالحياة على خلفية سوداء.

ومن أكثر الصور رمزية، صورة SMACS 0723، وهي من أولى الصور الملونة التي نشرها فريق التلسكوب عام 2022. وتُعد امتداداً حديثاً لفكرة “الحقل العميق” التي اشتهر بها هابل، إذ تُظهر مجرات بعيدة جداً، وصل بعض ضوئها إلى التلسكوب بعد أكثر من 13 مليار سنة.

تحيط بها كرة متوهجة ساطعة ذات حلقات زرقاء وبيضاء، موضوعة على خلفية فضائية مظلمة مع نجوم صغيرة متناثرة.

كما تضم القائمة صورة سديم الحلقة الجنوبية، وخماسية Stephan’s Quintet، وسديم كارينا الذي اشتهر بتفاصيله الشبيهة بمنحدرات كونية مضيئة.

يظهر كوكب أزرق ساطع ذو حلقات خافتة وعدة أقمار صغيرة على خلفية فضائية مظلمة.

ومن الصور اللافتة أيضاً Rho Ophiuchi، أقرب منطقة لتشكل النجوم إلى الأرض، والتي نُشرت احتفالاً بالذكرى الأولى للتلسكوب، إضافة إلى صورة Cartwheel Galaxy، وهي مجرة اتخذت شكل العجلة نتيجة اصطدام كوني قديم.

يظهر كوكب زحل بحلقاته الساطعة على خلفية داكنة. وتظهر ثلاث نقاط صغيرة خافتة، يُحتمل أنها أقمار، إلى يسار الكوكب. أما اللون العام فهو برتقالي مائل للبني.

وهناك أيضاً صورة من برنامج JADES، تضم نحو 45 ألف مجرة في لقطة واحدة، ما يكشف حجم الكون الذي يستطيع جيمس ويب الوصول إليه.

ومن بين الصور الأخرى التي يبرزها التقرير مجرات وسدم مثل NGC 346، وNGC 3256، وRed Spider Nebula، وMessier 77، وNGC 2090، وWesterlund 1، وI Zwicky 18، وNGC 6822.

تُظهر صورة للفضاء السحيق العديد من المجرات الساطعة ذات الأحجام والأشكال المختلفة على خلفية داكنة، مع تمدد بعض المجرات إلى أقواس بسبب عدسة الجاذبية.
تملأ الصورةَ سحابةٌ كثيفةٌ من النجوم، تتخللها مناطق من سحب السديم الصفراء والخضراء وبقع حمراء متناثرة. يسطع نجمٌ ساطعٌ قرب أسفل اليمين. يُظهر المشهد جمالَ أعماق الفضاء.
تتوهج مجرة زرقاء ساطعة في المركز، محاطة بسحب غبار متصاعدة ونجوم ومجرات متناثرة بعيدة على خلفية الفضاء المظلمة.
صورة من أعماق الفضاء تُظهر مئات المجرات والنجوم الصغيرة ذات البنية الحلزونية.