توقيت يثير الشبهات: صفقة بمليارات تسبق تصريح ترامب وتحقق أرباحاً قياسية خلال دقائق

سجّلت الأسواق المالية الأميركية حركة لافتة فجر اليوم، بعد تنفيذ صفقة ضخمة على عقود مؤشر S&P 500 (ستاندرد آند بورز 500) قبيل صدور موقف سياسي مفصلي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما فتح باب التساؤلات حول توقيت العملية وخلفياتها.

وبحسب معطيات السوق، جرى عند الساعة 6:50 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة شراء عقود آجلة بقيمة اسمية تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار، في خطوة وُصفت بأنها استثنائية من حيث الحجم والتأثير، إذ أدت خلال دقائق إلى رفع المؤشر بنسبة تقارب 0.3%.

وبعد نحو 14 دقيقة فقط، أعلن ترامب عن وجود “مناقشات مثمرة” مع إيران، في تصريح انعكس فوراً على معنويات الأسواق، لتسجّل مكاسب إضافية سريعة. وبحلول الساعة 7:10 صباحاً، كانت القيمة السوقية لمؤشر S&P 500 قد ارتفعت بما يقارب 2 تريليون دولار، فيما تشير التقديرات إلى أن الصفقة نفسها حققت أرباحاً تُناهز 60 مليون دولار خلال دقائق معدودة.

في هذا السياق، تطرح أوساط مالية علامات استفهام حول الترابط الزمني بين الصفقة والتصريح السياسي، لا سيما أن العملية جاءت قبل الإعلان مباشرة، وبحجم لم يُسجّل مثله في هذا التوقيت الحساس.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن بعض الدوائر تذهب أبعد من ذلك، إذ تتحدث عن فرضيات قيد التداول تتعلق بإمكانية استفادة جهات قريبة من مراكز القرار، بما في ذلك شخصيات مرتبطة مباشرة بترامب أو ضمن دائرته العائلية، من تحركات السوق التي تتأثر بتصريحاته. وتشير هذه المصادر إلى أن نمطاً متكرراً بات يُلاحظ، يقوم على دخول السوق بمبالغ ضخمة، يتبعه صدور مواقف مطمئنة تُحدث ارتداداً سريعاً في الأسعار، ما يتيح تحقيق أرباح كبيرة خلال وقت قياسي.

في المقابل، لم تصدر أي مواقف رسمية تؤكد أو تنفي هذه المعطيات حتى الآن، فيما يُرجّح أن تثير هذه التطورات اهتمام الجهات الرقابية، في ظل حساسية التداخل بين القرار السياسي وحركة الأسواق المالية، وما قد يحمله ذلك من تداعيات قانونية واقتصادية.