كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة فلوريدا عن وجود ثغرات في الكاميرات الحرارية المستخدمة في الطائرات المسيّرة والمركبات ذاتية القيادة، قد تؤدي إلى تضليل أنظمة الاستشعار وجعلها تفشل في اكتشاف الأجسام أو ترصد أشياء غير موجودة.
وأوضحت الدراسة أن هذه الثغرات لا تتطلب اختراقاً إلكترونياً، إذ يمكن لمصادر الحرارة في البيئة المحيطة وحدها التأثير على طريقة معالجة الكاميرات للإشارات الحرارية، ما يؤدي إلى تغيير شكل الأجسام أو إخفائها بالكامل.
وتركّزت نقاط الضعف في ثلاثة عناصر رئيسية هي: معادلة الصورة، ومعايرة المستشعر، وسلوك العدسة، وهي عمليات أساسية لتحويل الإشارات الحرارية إلى صور تعتمد عليها الأنظمة الذكية في تفسير محيطها.
وأشار الباحثون إلى أن أنماطاً معينة من الحرارة يمكن أن تتداخل مع معالجة الإشارات داخل الكاميرا، ما قد يؤدي إلى إخفاء عوائق حقيقية مثل الأشخاص، أو خلق “عوائق وهمية”، وهو ما يشكل خطراً على الأنظمة الحساسة مثل القيادة الذاتية.
من جهتها، قالت الباحثة سارة رامباتزي إن المشكلة تكمن في أن التلاعب يحدث داخل نظام المعالجة نفسه، ما يعني أن البيانات تكون “معدّلة مسبقاً” قبل أن تستخدمها المركبات أو الطائرات.
وفي محاولة لمعالجة هذه المشكلة، طوّر الفريق تقنيات دفاعية تعتمد على تحليل الإشارات الحرارية في الوقت الفعلي، بهدف اكتشاف الأنماط المشبوهة واستبعادها قبل أن تؤثر على قرارات الأنظمة.
واستخدم الباحثون الحاسوب العملاق هايبرغاتور لإجراء محاكاة واسعة النطاق واختبار السيناريوهات المختلفة، مؤكدين أنهم يعملون حالياً مع الشركات المصنعة لتحسين أمان هذه الأنظمة مستقبلاً.
وقد عُرضت نتائج الدراسة خلال مؤتمر ندوة أمن الأنظمة والشبكات الموزعة، في خطوة تهدف إلى تعزيز موثوقية تقنيات الرؤية الحرارية في التطبيقات الحساسة.











اترك ردك