كما قال إنه سبق ونبّه كثيرون مرارا إلى الحاجة الملحّة لمراجعة آليات الجماعة ووسائلها وبعض توجهاتها، موضحا بالقول إن المسار القانوني ضد القرار الأميركي طويل ومعقد، وقد يستغرق عقوداً كما حدث مع منظمة مجاهدي خلق.
وبين مراد علي أن البديل الأكثر واقعية، والأقرب إلى روح مشروع حسن البنا، هو إجراء مراجعة داخلية جذرية تفضي إلى إعادة تعريف دور الجماعة، والانتقال بها إلى صيغة جديدة وهي صيغة جماعة دعوية إصلاحية تُعنى ببناء الإنسان، ونشر الفكرة الإسلامية.
“صوتاً دعوياً إصلاحياً لا حزباً”
وأكد مراد علي أن هذا التحول يقتضي اعتزال العمل السياسي المباشر بكافة صوره، مع الإبقاء على حق أفراد الجماعة في تأسيس أحزاب سياسية متنوعة ومستقلة لا ترتبط تنظيمياً بالجماعة، فيما تبقى الجماعة نفسها صوتًا دعويًا إصلاحياً لا حزباً ينافس على الحكم.
وأوضح أن هذا التحوّل ليس التفافاً على القرار الأميركي، ولا خطوة تكتيكية ظرفية، بل هو امتداد طبيعي لمنهج الجماعة الأول في مئويتها الثانية، قائلا: إنه يترتب على تنفيذ هذه الرؤية انفصال بعض المجموعات التي لا تستوعب ذلك، وهو أمر طبيعي يحدث في كل عملية تجديد كبرى.
وأضاف أنه من المهم رأب الصدع بين المجموعات المختلفة داخل الجماعة، والتحلّي بسعة الصدر، ومواجهة حملات التشكيك.











اترك ردك