جسر بري بين روسيا وكوريا الشمالية.. أبعاد تجارية أم مخاوف عسكرية؟

أوشكت أعمال البناء في مشروع الجسر البري الجديد الذي يربط الأراضي الروسية بكوريا الشمالية على الانتهاء، وسط تصاعد التكتم والمخاوف الغربية من استغلال المعبر لتعزيز التعاون العسكري واللوجستي بين البلدين، على الرغم من تأكيد موسكو وبيونغ يانغ أن المشروع يستهدف تنمية التجارة والسياحة.

ويبلغ طول الجسر نحو كيلومتر واحد بعرض 7 أمتار فوق نهر تومن الفاصل بين منطقة خاسان في أقصى الشرق الروسي وبلدة تومانغانغ الكورية الشمالية، ليشكل جزءاً من ممر مروري ممتد بطول 4.7 كيلومترات يضم مسارات للمركبات وبنية تحتية داعمة.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي وقعها الرئيس فلاديمير بوتين والزعيم كيم جونغ أون في حزيران 2024. وفي الوقت الذي أنجزت فيه بيونغ يانغ الجزء الخاص بها ومرافق الجمارك، تُواصل موسكو استكمال الأعمال التجهيزية على أراضيها قبل التدشين الرسمي.

في المقابل، تشير تقارير وتحقيقات استخباراتية وحقوقية إلى أن الكلفة العالية للمشروع مقارنة بحجم التبادل التجاري المحدود تعزز فرضية استخدامه كممر سري لنقل الأفراد والعتاد العسكري والتكنولوجيا؛ نظراً لصعوبة تعقب حركة الشاحنات البرية عبر الأقمار الصناعية مقارنة بخطوط السكك الحديدية.