فالتأجيل مطروح كنقاش، لكنه يصطدم بعقبات سياسية داخلية وخارجية تجعل تحقيقه أكثر تعقيدًا مما يبدو عليه.
العقبة الأساسية أمام أي تأجيل تتمثّل في موقف الثنائي الشيعي، وتحديدًا رئيس مجلس النواب نبيه بري، فالثنائي لن يقبل بتأجيل الانتخابات من دون ثمن سياسي واضح. وبالنسبة لبري، فإنّ أي بحث جدي بالتأجيل يمرّ حتمًا عبر تغيير الحكومة وإعادة النظر بتوازناتها، وهو شرط قد يتقاطع مع موقف رئيس الجمهورية، لكنه يحتاج إلى غطاء داخلي وخارجي واسع.
إضافة إلى ذلك، يرفض بري من حيث المبدأ أي تأجيل قصير أو تقني لبضعة أشهر، معتبرًا أنّ مثل هذا الطرح لا يحقق أي فائدة سياسية. من وجهة نظره، التأجيل يجب أن يكون لسنتين على الأقل، أو أن يذهب باتجاه تمديد كامل لولاية المجلس النيابي لأربع سنوات، وهو أمر يتطلب قرارًا كبيرًا لا يبدو متوافرًا في الوقت الراهن.
بناءً على ما تقدّم، يمكن القول إنّ ملف تأجيل الانتخابات لم ينضج بعد، ولم يصل إلى مرحلة القرار. فالعوامل التي تدفع نحو طرحه موجودة، لكن الشروط المطلوبة لتمريره غير مكتملة، ما يجعل الانتخابات حتى الآن قائمة في حسابات معظم الأطراف، بانتظار أي تحوّل قد يفرض مسارًا مختلفًا.











اترك ردك