وتؤكد شركات في هذا القطاع أن الحرب كانت فرصة لتسريع الابتكار، وتحويل الخبرات الميدانية إلى منتجات تجارية قابلة للتسويق، حيث قام مهندسون ممن خدموا في صفوف الاحتياط بابتكار حلول للتحديات التي واجهتها القوات الإسرائيلية، مثل التشويش الإلكتروني على الطائرات المسيّرة وفقدان الإشارات والتحكم، بحسب تقرير واشنطن بوست.
وبحسب بيانات صادرة عن مؤسسات متابعة لقطاع الشركات الناشئة، بلغت الاستثمارات في الشركات الإسرائيلية مستوى قياسيا خلال العام الماضي، بدعم من ارتفاع ميزانيات الدفاع في الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي، وتوسع الشراكات مع جيوش أجنبية تبحث عن تكنولوجيا “مجربة في القتال”.
في المقابل، يعترف مسؤولون في القطاع بأن الاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة في غزة أثرت على الصورة العامة لبعض الشركات، ودفعّت بعض الدول الأوروبية إلى فرض قيود أو تعليق صفقات تسليح. ومع ذلك، يشير هؤلاء إلى أن هذه الضغوط لم تؤدِ إلى انخفاض الطلب الفعلي، بل حفّزت بعض الشركات على العمل من خلال فروع مسجلة في الولايات المتحدة وأوروبا لتجاوز القيود السياسية.
ويشير خبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات العسكرية أصبحا في قلب هذا التحول، حيث وفرت هذه التقنيات للجيش الإسرائيلي قدرة غير مسبوقة على جمع المعلومات وتحديد الأهداف. في المقابل، يحذّر أكاديميون من محدودية هذه الأنظمة في تقييم المخاطر الإنسانية وتأثير العمليات العسكرية على المدنيين.
ومع استمرار الحرب وتفاقم تداعياتها السياسية والإنسانية، يبرز ازدهار شركات التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية كأحد أبرز مظاهر اقتصاد الحرب، في مفارقة تجمع بين تصاعد الانتقادات الدولية وتوسع سوق السلاح والتقنيات القتالية المرتبطة بها.











اترك ردك