حمية البيض.. هل تنقص الوزن؟

رغم انتشار حمية البيض المسلوق  بين المشاهير وعلى منصات التواصل الاجتماعي، فإن خبراء التغذية يحذرون من هذا النظام باعتباره لا يوفر حلاً صحياً ومستداماً على المدى الطويل.

ما هي حمية البيض المسلوق؟

 

تعتمد هذه الحمية على تناول ما لا يقل عن بيضتين إلى ثلاث بيضات مسلوقة يومياً، سواء ضمن الوجبات أو بشكل منفصل، مع التركيز على مصادر البروتين والخضروات منخفضة الكربوهيدرات.

وتوجد عدة نسخ من هذا النظام، إلا أن الأكثر شيوعاً يشبه الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، إذ يتضمن الإفطار عادةً بيضتين على الأقل مع حصة من الفاكهة، بينما يعتمد الغداء والعشاء على البيض أو مصادر البروتين قليلة الدهون إلى جانب الخضروات.

هل تساعد على خسارة الوزن؟

 

رغم أن البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والبروتين، فإن الاعتماد عليه بشكل أساسي لا يجعل الحمية متوازنة. كما أن انخفاض السعرات الحرارية وتقييد مجموعة واسعة من الأطعمة قد يؤديان إلى خسارة سريعة للوزن، لكنها قد لا تكون مستدامة.

وتشير أخصائية التغذية ليزا يونغ إلى أن الأنظمة التي تركز بشكل مفرط على نوع واحد من الطعام ليست الخيار الأفضل، مؤكدة أهمية التنوع الغذائي.

كما أن البروتين الموجود في البيض قد يساعد على الشعور بالشبع، لكن لا توجد خصائص سحرية للبيض تجعله بحد ذاته وسيلة خاصة لإنقاص الوزن.

مشكلة نقص الألياف

 

من أبرز سلبيات هذه الحمية انخفاض كمية الألياف التي يحصل عليها الجسم، بسبب استبعاد أو تقليل أطعمة مثل الحبوب الكاملة والبقوليات.

ويحتاج البالغون عادةً إلى نحو 25 إلى 38 غراماً من الألياف يومياً، بينما لا يحتوي البيض على الألياف إطلاقاً. وقد يؤدي نقصها إلى الإمساك، فضلاً عن حرمان الجسم من فوائد أخرى للألياف، بينها دعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في تقليل الالتهابات المرتبطة ببعض الأمراض المزمنة.

ليست مناسبة للجميع

 

بسبب طبيعتها المقيدة وانخفاض السعرات فيها، قد لا تكون حمية البيض المسلوق مناسبة للجميع، خصوصاً الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل أو يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية معينة.

ويحذر خبراء التغذية من أن الأنظمة الغذائية القاسية قد تؤدي إلى فقدان الوزن بسرعة، لكنها غالباً ما تكون صعبة الاستمرار ولا توفر جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

ماذا عن الكوليسترول؟

 

أما بالنسبة إلى الكوليسترول، فتشير أبحاث حديثة إلى أن الكوليسترول الموجود في الطعام له تأثير أقل على مستويات الكوليسترول في الدم مقارنة بالدهون المشبعة.

وتحتوي البيضة المسلوقة على كمية محدودة من الدهون المشبعة، لكن الاعتماد المفرط عليها كعنصر أساسي في النظام الغذائي قد يؤدي إلى اختلال التوازن الغذائي، خصوصاً إذا ترافق مع تناول مصادر أخرى للدهون المشبعة.

كيف نجعل النظام أكثر توازناً؟

 

بدلاً من الاعتماد على البيض وحده، يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متنوع ومتوازن يشمل الحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير، والنشويات الصحية مثل البطاطا والأرز البني، إلى جانب الفواكه والخضروات.

كما يُنصح بتنويع مصادر البروتين لتشمل الأسماك والدجاج والبقوليات، وإضافة مصادر الدهون الصحية مثل المكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون.

وبذلك، يبقى البيض جزءاً من نظام غذائي متوازن، بدلاً من تحويله إلى المكوّن الرئيسي لحمية قاسية قد يصعب الالتزام بها على المدى الطويل.