في الثامن عشر من أيلول عام 1983، غاب الأمير مجيد أرسلان في مرحلة بالغة الصعوبة، وسط أزمة وطنية خانقة لم تسمح يومها بتشييع يليق بقامة وطنية من هذا الحجم. إلا أنّ الغياب الجسدي لم يكن يومًا غيابًا عن الذاكرة أو عن صفحات التاريخ.
فعبر السنين، وحتى يومنا هذا، بقي “المير مجيد” حاضرًا في كتب التاريخ ووجدان الأوفياء، واحدًا من أبطال الاستقلال الذين تعاقبت الأجيال على دراسة مواقفهم ووطنيتهم، وما أرسته تضحياتهم من أسس راسخة للبنان. نستحضر ذكراهم في عيد الاستقلال، لكن حضورهم يتجاوز يومًا في السنة ليلازمنا على امتداد الأيام.
أخطّ هذه السطور لا من باب المزايدة، ولا بدافع اللياقات المصطنعة أو المجاملات الزائفة، ولا طلبًا لودٍّ أو مكسب؛ ما شهدته دار خلدة لم يكن مجرد مواساة لعائلة مفجوعة، بل كان تعبيرًا صادقًا عن إجماع وطني حول ما يمثله هذا البيت من تاريخ عريق في الوطنية والاعتدال. وهو نهج يواصل الأمير طلال أرسلان السير عليه، بمؤازرة كريمة من عقيلته الأميرة زينة، ونجله الأمير مجيد، وسائر أفراد الأسرة، حفاظًا على إرث “المير مجيد” ليبقى مصانًا على مرّ الأيام.
المصدر:
خاص لبنان 24











اترك ردك