دخول طائرات FPV إلى ساحة الجنوب… و”حزب الله” يعلن استخدامها رسمياً

رسمياً، يبدو أن ساحة الجنوب دخلت مرحلة مختلفة من المواجهة، مع تأكيد استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية من نوع FPV في المعركة البرية. هذا التطور لم يعد مجرد تسريبات أو فيديوهات متداولة، بل تعزّز ببيان صادر عن حزب الله أعلن فيه بشكل واضح بدء استخدام هذا النوع من الطائرات في العمليات الميدانية.
هذه الطائرات، التي برزت بشكل كبير في الحرب الأوكرانية، تعتمد على التحكم المباشر عبر الكاميرا، ما يمنح المشغّل قدرة عالية على التوجيه اللحظي نحو الهدف بدقة كبيرة. ومع إعلان حزب الله استخدامها، يصبح واضحاً أن هذا السلاح دخل فعلياً ضمن بنك الأدوات القتالية المعتمدة في الجنوب.
اللافت أن هذا الإعلان جاء بعد تداول فيديوهات تُظهر استهداف آليات عسكرية بواسطة FPV، ما يؤكد أن الأمر لم يعد في إطار التجربة، بل أصبح جزءاً من تكتيك عملياتي فعلي. وبذلك، تنتقل المواجهة إلى مستوى جديد، حيث يمكن تنفيذ ضربات دقيقة وسريعة ضد أهداف محددة، خصوصاً تجمعات الآليات أو النقاط العسكرية.
ميدانياً، فان إدخال هذا النوع من المسيّرات سيجبر الطرف المقابل على تعديل استراتيجياته، سواء من حيث الانتشار أو التحرك، نظراً لقدرة هذه الطائرات على ملاحقة الأهداف بدقة وفي وقت قصير جداً. كما أن تأثيرها النفسي لا يقل أهمية عن تأثيرها العسكري، إذ تجعل أي تحرك مكشوف عرضة للاستهداف المباشر.
ورغم أن هذه الطائرات تبقى محدودة الحمولة مقارنة بالأسلحة الثقيلة، إلا أن فعاليتها تكمن في دقتها وانخفاض كلفتها وسهولة استخدامها، ما يجعلها أداة مثالية للعمليات النوعية.
خلاصة المشهد، أن إعلان “حزب الله” استخدام طائرات FPV يشكّل تحوّلاً واضحاً في مسار المواجهة في الجنوب، ويؤكد أننا أمام مرحلة جديدة من القتال تعتمد على التكنولوجيا الخفيفة والدقة العالية. والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: إلى أي مدى سيتوسع هذا الاستخدام، وهل سيقابل بتكتيكات مضادة تغيّر توازن الميدان؟