أفادت تقارير إعلامية بأن شركة SpaceX، المملوكة لرجل الأعمال Elon Musk، انضمت إلى مسابقة سرية أطلقها البنتاغون لتطوير أسراب طائرات مسيّرة ذاتية التحكم يمكن قيادتها بالأوامر الصوتية، في خطوة تعكس تسارع اعتماد الجيش الأميركي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما نقلته وكالة Bloomberg، فإن المسابقة التي يشرف عليها مكتب الابتكار الدفاعي التابع لوزارة الدفاع الأميركية تمتد لستة أشهر، وتبلغ قيمة جوائزها نحو 100 مليون دولار، وتهدف إلى تطوير برمجيات قادرة على تحويل التعليمات الصوتية إلى أوامر رقمية تُنسّق عمل عدة طائرات مسيّرة في وقت واحد.
تعزيز التفوق في ساحات القتال
يسعى البنتاغون من خلال هذا التحدي إلى تمكين عناصره من تشغيل أسراب من الطائرات المسيّرة دون الحاجة إلى تدريب متخصص على الطيران، ما يعزز التنسيق بين الإنسان والآلة في البيئات القتالية المعقدة أو حالات الطوارئ.
ويأتي هذا التوجه في ظل الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة في النزاعات حول العالم، واستخدامها في مهام الاستطلاع والهجمات وحتى عمليات التهريب، إضافة إلى المخاوف الأمنية الداخلية المرتبطة بحماية المطارات والتجمعات الكبرى من الطائرات غير المصرح بها.
كما تستعد السلطات الأميركية لتأمين فعاليات جماهيرية ضخمة مرتقبة، من بينها كأس العالم لكرة القدم واحتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، ما يعزز الحاجة إلى تقنيات متقدمة لرصد الطائرات المسيّرة والتصدي لها.
دور متزايد لشركات التكنولوجيا
وتشارك في المنافسة أيضًا شركة الذكاء الاصطناعي xAI التابعة لماسك، في مؤشر إلى توسع دور شركات التكنولوجيا الكبرى في مشاريع الدفاع المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وكانت شركات مثل OpenAI وGoogle التابعة لشركة ألفابت، إضافة إلى Anthropic، قد حصلت سابقًا على عقود مع وزارة الدفاع الأميركية بقيمة تصل إلى 200 مليون دولار لكل منها لتطوير قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة، وفق ما أوردته وكالة Reuters.
ويمثل هذا التوجه تحولًا لافتًا في موقف ماسك، الذي كان من بين الموقعين عام 2015 على رسالة مفتوحة تدعو إلى حظر عالمي للأسلحة الذاتية الهجومية، محذرًا آنذاك من مخاطر تطوير “أدوات جديدة لقتل البشر”.
ورغم استمرار السرية حول تفاصيل البرنامج، فإن المسابقة تعكس توجهًا متزايدًا لدى وكالات الدفاع الأميركية للاعتماد على شركات التكنولوجيا الخاصة لتطوير أنظمة عسكرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أسراب الطائرات المسيّرة القادرة على العمل بتنسيق ذاتي عبر أوامر صوتية مباشرة.












اترك ردك