ويقول عاشور الصعيدي، حارس عقار خمسيني في أحد عقارات محافظة مطروح على الساحل الشمالي الغربي، للجزيرة نت، إن الحركة تعود إلى شوارع المدينة مع موسم المصايف وهو ما ينعش حالة أهل المحافظة الاقتصادية، خلال فصل الشتاء حيث “تكون الحياة هنا شبه ميتة، والمحال التجارية مغلقة والشوارع خالية”.
وعن أسعار الإيجارات يضيف عاشور أنها ارتفعت في بداية الصيف بصورة كبيرة حيث وصلت الزيادة إلى 100% مقارنة بالعام الماضي مع ارتفاع التضخم واجتذاب المصطافين المصريين والأجانب.
أما نجلاء، صاحبة محل لبيع الإكسسوارات ولعب الأطفال، فتقول: “تشهد المطاعم والمقاهي المنتشرة على طول الكورنيش وغيرها من المحلات ومراكز التسوق في المدينة الساحلية زخما كبيرا وزيادة معدلات الإقبال على المنافذ خلال الصيف”.
لكن الأمر يتغير، حسب نجلاء، خلال فترات الشتاء حيث نعاني من البطالة والركود ونواجه واقعا قاسيا.
ويتوقع سامر عبود، مدير أحد الشواطئ الخاصة بشرق الإسكندرية أن يستمر الحال على ما هو عليه خلال شهور الصيف بعد انتعاش مؤقت في موسم عيد الأضحى المبارك لبعض الأنشطة.
ويضيف في حديث للجزيرة نت، أنه وأقرانه في المدينة الساحلية، يعيشون حالة بطالة لأشهر عديدة خلال الشتاء، لذلك يضطر للتقشف والاعتماد على مدخراته البسيطة لتأمين احتياجاته.
تحدي موسم الشتاء
من جهته، يقول محمد سعد، مدير إحدى شركات السياحة للجزيرة نت، إن موسم الشتاء يشكل تحديًّا كبيرًا للعديد من القطاعات الخدمية والتجارية في المدن السياحية الساحلية، فبعد انتهاء الموسم الصيفي المزدهر، تشهد هذه المناطق انخفاضًا ملحوظًا في أعداد الزوار والسياح، وهذا الوضع يؤثر بشكل كبير على مبيعات ودخل العديد من المنشآت.
وطالب السلطات بتقديم برامج دعم ملموسة لهذه القطاعات خلال موسم الشتاء، ومنها:
– منح إعفاءات جزئية من الضرائب والرسوم.
– تقديم حوافز للشركات للحفاظ على مستوى التوظيف.
– تنفيذ مشروعات تطوير البنية التحتية السياحية، وغيرها من آليات المساعدة لتجاوز تحديات الموسم الشتوي.
اعتماد مفرط على النشاط السياحي الصيفي
ويوضح حسب الله أن الآثار الاقتصادية للحالة الموسمية للمدن الساحلية تمتد لتشمل القطاعات المرتبطة بالسياحة مثل النقل والمطاعم والتجزئة والخدمات، مما يؤثر سلبًا على حجم الناتج المحلي لهذه المدن.
وأكد أستاذ الاقتصاد على ضرورة معالجة هذه الإشكالية، عبر :
– إطلاق حملات ترويجية مكثفة.
– تطوير منتجات سياحية متنوعة لجذب السياح طوال العام.
– تشجيع المبادرات الخاصة للفنادق والمنتجعات لتنشيط الحركة في المواسم الشتوية.
وشدد على ضرورة تنويع النشاط الاقتصادي للمدن الساحلية بين زراعة وصناعة وغير ذلك، حتى يتمكن العمال والأهالي من العثور على فرص عمل خلال فترة الشتاء بدلًا من تركهم فريسة للبطالة أو اللجوء إلى الأعمال المخالفة للقانون مثل تهريب الممنوعات وبخاصة في المحافظات الحدودية.
أهمية القطاع السياحي
ودعا إلى إقامة العديد من الفنادق والتجمعات السياحية وتنظيم العديد من الفعاليات الفنية والموسيقية طوال العام.
ولفت الصيفي إلى أن ارتفاع إيرادات السياحة الوافدة إلى مصر مؤخرًا جاء بفضل استقرار البلاد خلال الفترة الأخيرة علاوة على الاهتمام بالاستثمار السياحي في الفنادق والمتاحف وغير ذلك.
وأكد الصيفي للجزيرة نت، أن السياحة تعد أحد أهم موارد الدخل القومي المصري ومصدرا رئيسا للعملات الأجنبية.
وأشار إلى أن إيرادات مصر السياحية زادت 8% خلال عام 2023 على أساس سنوي إلى نحو 13 مليار دولار، في حين ارتفعت أعداد السياح الوافدين إلى البلاد العام الماضي بـ27.4% مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 14.91 مليون سائح.
كذلك، أشار إلى أن معدل إنفاق السائح بلغ نحو 93 دولارا يوميا بمتوسط إقامة 9.5 ليالٍ خلال عام 2023.
وتوقع الصيفي أن يزيد الرقم هذا العام إلى أكثر من 15 مليون زائر للمنتجعات والمقاصد السياحية المصرية. (الجزيرة نت)












اترك ردك