وقالت الخبيرة معيان بشان، في مقال نشرته صحيفة “معاريف” الاسرائيلية، إن نتنياهو بذل جهداً واضحاً على منصة المؤتمر ليظهر بمظهر القائد الواثق، متحدثاً عن إزالة تهديد وجودي وإنجازات تاريخية وصمود وطني.
لكنها رأت أن لغة جسده قدّمت صورة مختلفة، مشيرة إلى أن الحركات غير اللفظية أظهرت مزيجاً من الضغط والغضب ومحاولة شديدة لضبط النفس.
وبحسب بشان، فإن تشبث نتنياهو بالمنصة لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس توتراً عضلياً مرتفعاً ومحاولة للسيطرة على انفعال داخلي. كما توقفت عند تكرار وضعية قبض اليد اليسرى وتغطيتها باليد اليمنى، معتبرة أنها تعكس صراعاً بين الجانب العاطفي والجانب العقلاني.
وأشارت أيضاً إلى تشبيك يديه بقوة، ووصفت هذه الحركة بأنها تعبير عن “إحباط مكبوت” ومحاولة لاحتواء مشاعر سلبية أو توتر داخلي.
وتحدثت الخبيرة عن لحظات بدا فيها نتنياهو، وفق قراءتها، كأنه لا يكتفي بإعلان إنجازاته بل يطلب من الجمهور تصديقها، خصوصاً حين ضمّ كفّيه في حركة شبيهة بالتوسل أثناء حديثه عن إيران وملف المختطفين.
كما لفتت إلى أن صوته شهد لحظات ارتباك وصعوبة في نطق بعض الكلمات، معتبرة أن ذلك غير مألوف بالنسبة إلى نتنياهو، الذي يُعرف بأنه من أكثر الخطباء تمرساً في السياسة الإسرائيلية.
ورأت بشان أن هذا الارتباك الصوتي قد يعكس ضغطاً نفسياً كبيراً، خصوصاً حين يحاول السياسي إظهار الهدوء والسيطرة بينما يكون في حالة توتر داخلي.
وفي جانب آخر من تحليلها، اعتبرت أن نتنياهو استخدم إيماءات مدروسة لإيصال رسائل غير مباشرة إلى جمهوره، خصوصاً حين أشار إلى نفسه أثناء حديثه عن التغيير، في ما رأته محاولة لإقناع قاعدته بأنه تغيّر وتكيّف مع المرحلة.
وختمت الخبيرة بالقول إن الدراما الحقيقية في ظهور نتنياهو لا تكمن في النص المكتوب، بل في الفجوة بين الكلمات والجسد، معتبرة أن المؤتمر كشف لمحة نادرة عما يجري خلف الصورة الرسمية التي حاول تقديمها. (روسيا اليوم)












اترك ردك