وأوضح التقرير أن تعرض مصر للمخاطر يرتبط بعدة عوامل هيكلية، أبرزها ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة وضعف المركز الخارجي واستمرار التضخم عند مستويات غير مستقرة، إلى جانب اعتماد جزء من تجارتها على المرور عبر مضيق هرمز
وبحسب بيانات التحليل، فإن نحو 10% من إجمالي واردات مصر من السلع تمر عبر مضيق هرمز، مقابل حوالي 3.4% من صادراتها، ما يعني أن أي تعطّل في حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي قد ينعكس على تدفقات التجارة وتكاليف الشحن.
وفيما يتعلق بالمؤشرات الخارجية، يسجل الحساب الجاري في مصر عجزاً بنحو 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تغطي الاحتياطيات الأجنبية ما يعادل نحو 3.9 شهر من الواردات، وهو مستوى يحدّ من قدرة الاقتصاد على امتصاص صدمات خارجية كبيرة في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
ولفت التقرير إلى أن المخاطر المالية تُعد من أبرز نقاط الضعف في الاقتصاد المصري، إذ يبلغ إجمالي دعم الطاقة نحو 20.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المستويات بين الأسواق الناشئة محل الدراسة، بالتوازي مع عجز في الموازنة يقدر بنحو 7% من الناتج المحلي. ويشير ذلك إلى أن أي ارتفاع إضافي في أسعار النفط قد يضع ضغوطاً كبيرة على المالية العامة، خاصة إذا اضطرت الحكومة إلى توسيع دعم الطاقة لحماية المستهلكين من التضخم.
أما على صعيد السياسة النقدية، فيُظهر التحليل أن معدل الفائدة الحقيقي في مصر يبلغ نحو 7.2%، وهو من أعلى المعدلات بين الأسواق الناشئة، ما يوفر قدراً من الحماية في مواجهة صدمات التضخم. ومع ذلك، لا يزال التضخم أعلى من المستوى المستهدف للبنك المركزي بنحو 4.8 نقطة مئوية، ما يعني أن أي ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة قد يدفع السلطات النقدية إلى إنهاء دورة التيسير النقدي مبكراً.
وخلص التقرير إلى أن مصر وتركيا تُعدان الأكثر تعرضاً للمخاطر خارج آسيا في حال تصاعد الصراع، نظراً لارتفاع وارداتهما من الطاقة وضعف مراكزهما الخارجية واستمرار الضغوط التضخمية، ما يجعل اقتصادهما أكثر حساسية لارتفاع أسعار النفط وتعطل التجارة العالمية.












اترك ردك