وأعلنت شركة الكهرباء الكوبية أن الانقطاع شمل الجزيرة بأكملها، قبل أن توضح لاحقا أن الخلل بدأ بعد تعطل وحدة توليد في محطة “نييفيتاس” الحرارية في مقاطعة كاماغوي، وهو ما أدى إلى تأثير متسلسل أسقط الشبكة على نطاق واسع. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، لجأت السلطات إلى تشغيل “جزر كهربائية” صغيرة لتأمين التغذية للمستشفيات والمرافق الحيوية بانتظار إعادة الربط التدريجي.
وباتت هذه الانقطاعات جزءا من الحياة اليومية في كوبا خلال العامين الأخيرين، مع أعطال متكررة في شبكة قديمة ونقص حاد في الوقود تسبب سابقا بانقطاعات يومية امتدت حتى 12 ساعة، ما أثر على حفظ الطعام والمياه والخدمات الأساسية وحتى بعض العمليات الجراحية.
وتحمّل هافانا الضغوط الأميركية جزءا كبيرا من المسؤولية، إذ أكد الرئيس ميغيل دياز-كانيل سابقا أن بلاده لم تتلق شحنات نفط منذ نحو ثلاثة أشهر، في وقت تنتج فيه محليا بالكاد ما يكفي لتغطية جزء محدود من حاجتها. كما شددت تقارير حديثة على أن تشديد القيود الأميركية على تدفق الوقود، بما في ذلك وقف إمدادات فنزويلية والتحذير من تزويد كوبا بالنفط، فاقم الأزمة بشكل كبير.
وزاد الوضع تعقيدا خلال الأيام الماضية بعد تحويل ناقلة وقود كانت متجهة إلى كوبا مسارها نحو ترينيداد وتوباغو، ما حرم الجزيرة من شحنة كانت تُعوّل عليها في ظل النقص الحاد وارتفاع أسعار الطاقة عالميا.












اترك ردك