وأشارت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية إلى أن اللواء غسان عليان، وهو ضابط إسرائيلي درزي، والذي انتهت فترة ولايته التي استمرت خمس سنوات كمنسق للأنشطة الحكومية في الأراضي المحتلة، سينتقل إلى منصب التواصل مع الدروز الذي تم استحداثه مؤخراً.
وذكر التقرير أن عليان سيعمل كمنسق داخل القيادة الشمالية للجيش، ومكلف بالتواصل مع المجتمعات الدرزية في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك لبنان وسوريا، وذلك في أعقاب التعاون بين إسرائيل وبعض الميليشيات الدرزية في محافظة السويداء جنوب سوريا.
وخلال خطابه الوداعي كمنسق للأنشطة الحكومية في الأراضي المحتلة، أشار عليان إلى فشل الجيش الإسرائيلي في 7 تشرين الاول 2023، قائلاً إنه إلى جانب فخره بخدمته، شعر “بألم عميق وإحراج كضابط وقائد بسبب الفشل المنهجي” في ذلك اليوم، حيث تم استبداله بمفوض الشرطة المتقاعد يورام هيلافي.
وقال: “بصفتنا جيشاً، لم نقم بواجبنا الأساسي المتمثل في ضمان حماية سكان محيط غزة والدولة ككل”.
يأتي استحداث منصب جديد لعليان، وهو نفسه عضو في الطائفة الدرزية، في الوقت الذي تكرر فيه إسرائيل مزاعمها بأنها ملتزمة “بحماية” أبناء دينه في سوريا، حيث اندلعت اشتباكات وحشية بين الميليشيات المحلية والقوات الموالية لدمشق منذ سقوط نظام الأسد في كانون الاول 2024.
ويرى البعض أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة طويلة الأمد لاستغلال الانقسامات الداخلية وتشجيع التشرذم في الدول المجاورة، لا سيما من خلال الأقليات، وهو ما يأتي في لحظة حساسة في سوريا، حيث تسعى الحكومة إلى توحيد البلاد وإنهاء أكثر من عقد من الحرب.
وفي الأشهر الأخيرة، أعلنت مجموعة درزية متمثلة بحكمت الهجري تأييده لإسرائيل، داعياً علناً إلى الدعم الإسرائيلي والحكم الذاتي للمحافظة ذات الأغلبية الدرزية من دمشق.
وعززت إسرائيل هذه الروايات الانفصالية التي تهدف إلى إنشاء كيان موالٍ لإسرائيل في جنوب سوريا، على مسافة قريبة من دمشق، من خلال تسليح المجوعات الدرزية وشن غارات جوية على قوات الحكومة السورية.
وفي كانون الاول، ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن هناك خططًا جارية لإنشاء مستشفى في جنوب سوريا بالقرب من حدود مرتفعات الجولان المحتلة، مخصص في المقام الأول لسكان الدروز، استمرارًا لسياسة إسرائيل المتمثلة في استخدام المرافق الطبية للتأثير على الوضع في سوريا.
سيضم المرفق 250 سريراً وسيكلف ما يقدر بنحو 3 ملايين دولار، وسيخدم سكان السويداء وغيرها من المدن الدرزية في جنوب سوريا.
وقد أيدت المؤسسة الأمنية على نطاق واسع مثل هذه المبادرات، بحجة أن المساعدات الطبية والدعم المدني يمكن أن يساعدا في استقرار المنطقة ومنع العنف الناجم عن التوترات الطائفية أو القومية. (the new arab)











اترك ردك