وأفاد جون سكوت رايلتون، الباحث البارز في مركز “Citizen Lab” لأبحاث التهديدات الرقمية التابع لجامعة تورنتو، بأن مستخدمين تلقوا هذه التحذيرات الجديدة، موضحاً أن هذا النوع من الهجمات قد يرتبط ببرمجيات تجسس متقدمة، مثل “pegasus”، التي تستخدمها جهات حكومية لمراقبة أهداف محددة.
“آبل” تطور آلية التحذير
وأكدت “آبل” أنها حدّثت تجربة المستخدم المرتبطة بإشعارات التجسس، بهدف تسهيل الوصول إلى المعلومات والإرشادات الضرورية للأشخاص الذين يُحتمل تعرضهم للاستهداف.
وتوضح رسالة التنبيه الإجراءات التي يمكن للمستخدم اتخاذها فوراً للمساعدة في حماية بياناته وجهازه. كما نشرت الشركة صفحة دعم جديدة تشرح طبيعة برمجيات التجسس المأجورة والخطوات الواجب اتباعها عند تلقي تحذير بشأن استهداف الجهاز.
وتصف “آبل” هذه البرمجيات بأنها أدوات مراقبة متطورة تبيعها شركات متخصصة عادةً لجهات حكومية، وتُستخدم لاستهداف أشخاص محددين، بينهم صحفيون ونشطاء وسياسيون ودبلوماسيون.
وتُعد هذه الهجمات مكلفة للغاية، إذ قد تصل تكلفتها إلى ملايين الدولارات، كما تُنفذ بصورة انتقائية ودقيقة، ما يعني أن الغالبية العظمى من مستخدمي أجهزة “آبل” لن تكون عرضةً لهذا النوع من الاستهداف.
تحذيرات “عالية الثقة”
وأوضحت “آبل” أن تحقيقاتها لا يمكن أن تصل إلى “يقين مطلق”، لكنها وصفت إشعارات التجسس بأنها تحذيرات “عالية الثقة”، وتشير إلى احتمال استهداف المستخدم بصورة فردية بهجوم يعتمد على برمجيات تجسس مأجورة.
ولم تكشف الشركة عن الآلية التي تعتمد عليها لتحديد الأجهزة المستهدفة، مشيرةً إلى أن الكشف عن تفاصيلها قد يمنح المهاجمين فرصةً لتطوير أساليب تساعدهم على تفادي اكتشافهم مستقبلاً.
وشددت “آبل” على أن تلقي التحذير لا يعني بالضرورة أن بيانات المستخدم تعرضت للاختراق بالفعل، لكنه يشير إلى رصد نشاط يتوافق مع مؤشرات هجوم باستخدام برمجيات تجسس مأجورة.
وتنصح “آبل” المستخدمين الذين يتلقون هذه التحذيرات بتفعيل “نمط المنع” (Lockdown Mode)، الذي يوفر مستوىً مرتفعاً من الحماية لأجهزة آيفون وغيرها من أجهزة الشركة.
ويفرض هذا النمط قيوداً صارمةً على عدد من الوظائف التي قد تُستغل في الهجمات، من بينها معظم مرفقات الرسائل، وبعض مكالمات “FaceTime”، إضافةً إلى ألبومات الصور المشتركة.
كذلك، توصي “آبل” الأشخاص المستهدفين بالاستعانة بخبراء في الأمن الرقمي، وتشير خصوصاً إلى خط المساعدة للأمن الرقمي التابع لمنظمة “Access Now”، الذي يقدم دعماً سريعاً في حالات الطوارئ للأشخاص الذين يواجهون تهديدات رقمية متقدمة. (aitnews)












اترك ردك