متوقف منذ عام 1975.. هل تنطلق صافرات محطة قطار طرابلس قريبا؟ (صور)

قبل الحرب اللبنانية كانت صافرة القطار جزءاً من الحياة اليومية في شمال لبنان، إذ كان ينقل الركاب والبضائع ويربط لبنان بسوريا وفلسطين سابقاً لحين توقفه عام 1975 بسبب الحرب، فهل يعود من جديد؟

أطلق وزير الأشغال فايز رسامني أمس الجمعة رسميًا خطوة جديدة لإعادة إحياء خط السكك الحديدية في الشمال وذلك عبر مشروع يربط مدينة طرابلس بمنطقة العبودية على الحدود السورية.

والهدف من هذا الخط إعادة تشغيل جزء من شبكة القطارات اللبنانية المتوقفة منذ الحرب،ربط مرفأ طرابلس بالمشاريع اللوجستية الإقليمية، والأهم إنشاء ممر نقل بري حديدي يصل لبنان بسوريا ثم بتركيا والأردن والخليج.

وتتعلّق المرحلة الحالية بإطلاق مناقصة لتحديث الدراسات والتصميم الهندسي للخط، وليس تشغيل القطارات مباشرة بعد. كما يجري التعاون بين مصلحة سكك الحديد وإدارة مرفأ طرابلس لتقييم البنية التحتية المطلوبة وإعادة التأهيل.

ومن شأن إعادة تشغيل خط طرابلس دعم نقل البضائع والركاب، وتسريع حركة التجارة، وتوفير فرص عمل واستثمار جديدة في الشمال، والتكامل مع مشاريع مثل مطار رينيه معوض والمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس.

من دون ان ننسى ان هذه الخطوة ستُساعد لبنان في الانضمام إلى شبكة خطوط السكك الحديدية المستقبلية التي تربط سوريا وتركيا والأردن والسعودية.

تاريخيًا، كان لبنان يملك شبكة سكك حديدية بطول يقارب 426 كلم، وكانت تربط طرابلس بمناطق سورية عدة قبل توقفها تدريجيًا بعد عام 1975.

فمع اندلاع الحرب ة عام 1975 كان خطّ طرابلس ـ بيروت من أبرز الخطوط التي أصابها الشلل.

محطة طرابلس افتُتحت عام 1911
افتُتحت محطة سكة حديد طرابلس في منطقة الميناء عام 1911، وربطت طرابلس بمدينة حمص السورية، ثم رُبطت لاحقاً بخط بيروت الساحلي عام 1945.

مع اندلاع الحرب في عام 1975 توقفت رحلات الركاب تدريجياً، وتعرّضت سكك الحديد للتفجير والقصف، واستُخدمت القطارات لفترة محدودة لنقل الفيول والبضائع الضرورية.

وعاد الخط بين بيروت وطرابلس لفترات قصيرة أواخر السبعينيات من القرن الماضي الا انه توقّف مجدداً بعد تفجير أجزاء من السكة في الكورة عام 1979.

واستمرت محاولات تشغيل متقطعة حتى التسعينيات قبل التوقف النهائي تقريباً.

واليوم، لاتزال عربات وقاطرات قديمة صدئة موجودة داخل محطة طرابلس، وتحوّلت المحطة إلى معلم تاريخي مهمل يذكّر بزمن كان فيه القطار يربط الساحل اللبناني من الناقورة جنوباً حتى طرابلس والحدود السورية شمالاً، فهل ستُسمع صافراته قريباً؟