وقال المسؤول للشبكة إن “هذا النوع من عمليات الفرار من السجون كان قادرًا على تغيير المنطقة، وربما العالم بأسره بين عشية وضحاها”، واصفاً معتقلي “داعش” أولئك بأنهم “أسوأ الأسوأ” من بين عناصر التنظيم.
وأوضح أن “العملية تتعلق بنحو 6000 عنصر من داعش كانوا محتجزين في سجن تحت إشراف قوات قسد الكردية شمال سوريا، في ظل فوضى أمنية واشتباكات، وهو ما كان سيؤدي إلى عواقب وخيمة فورية حال فرارهم”، حسب قوله.
وشدد المسؤول الاستخباراتي على أنه “في حال تمكن هؤلاء العناصر من الخروج والعودة إلى ساحة المعركة، فإن ذلك سيكون بمثابة إعادة إحياء فورية لتنظيم داعش”، على حد تعبيره.
وقال: “الخطر كان يتزايد منذ أشهر. وفي أواخر تشرين الثاني، بدأت مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد تقييم احتمالية تحول الوضع في سوريا إلى فوضى، ما قد يهيئ الظروف لعملية هروب جماعي كارثية من السجون.
وأضاف: “أرسل مكتب مدير الاستخبارات الوطنية المسؤول إلى سوريا والعراق، في ذلك الوقت، لبدء مناقشات مبكرة مع كل من قوات سوريا الديمقراطية والحكومة العراقية، حول كيفية إبعاد أخطر المعتقلين قبل أن تتفاقم الأمور”.
وتفاقمت تلك المخاوف في أوائل كانون الثاني، مع اندلاع القتال في حلب السورية وامتداده شرقًا. كان الوقت ينفد لتجنب الكارثة، واعتبر المسؤولون أن الوضع كان حرجًا للغاية، وفق الشبكة.
وتابع المصدر: “أشرفت الاستخبارات الأمريكية على الاتصالات اليومية الهادفة للتنسيق بين مختلف الجهات، مع تصاعد الموقف، وكان وزير الخارجية ماركو روبيو يدير الأمور اليومية فيما يتعلق بالاعتبارات السياسية”.
وقال المسؤول إن “الحكومة العراقية كانت تدرك خطورة الموقف، وكان لديها أسبابها الخاصة للتحرك بسرعة، خشية أن يؤدي هروب آلاف المعتقلين إلى تدفقهم عبر الحدود وإحياء تهديد لا يزال العراق يتذكره بذكريات مؤلمة”.
ووصف المسؤول دوافع العراق بصراحة قائلًا: “أدرك القادة أن هجمة واسعة النطاق قد تجبر العراق على العودة إلى وضع داعش على الحدود مرة أخرى كما حدث في عام 2014”.
وقال المسؤول: إن السفارة الأمريكية في بغداد لعبت دورًا محوريًّا في تمهيد الطريق الدبلوماسي لِما سيصبح مشروعًا لوجستيًّا ضخمًا، ثم جاء دور النقل الفعلي.
وأرجع المسؤولُ الفضلَ في تنفيذ الخطة على أرض الواقع إلى “زيادة موارد القيادة المركزية الأمريكية، قائلًا إن “نقل المروحيات وغيرها من الأصول مكّن من إجلاء المعتقلين في فترة زمنية قصيرة”.
وأكد أن “إنجاز هذا الأمر لوجستياً بفضل الجهود المبذولة المتمثلة في نقل الطائرات المروحية، وتوفير المزيد من الموارد تم إخراج هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم نحو 6000 شخص في غضون بضعة أسابيع فقط”.












اترك ردك