وفي البحث عن المواهب، قد تساعد هذه المقاربة في اكتشاف لاعب يؤدي أدواراً مهمة من دون أن يتصدّر الأرقام الهجومية. لكن “شراءه”يحتاج إلى تقدير ما يستطيع تقديمه ضمن فريق مختلف؛ فالمهاجم الذي تصله فرص كثيرة قد تتراجع حصيلته عندما ينتقل إلى نادٍ يصنع فرصاً أقل. وهنا تكون فائدة التحليل في اختبار ملاءمة الصفقة قبل دفع ثمنها.
ويمكن قراءة الأهمية الاقتصادية لهذه التجارب في كلفة القرارات التي قد تحسّنها: صفقة غير مناسبة تستدعي البحث عن بديل، أو إصابة طويلة تحرم الفريق من لاعب يحتاج إليه. لكن الاستفادة تتوقف أيضاً على استعداد النادي لتعديل قراراته؛ فقد تصل توصية بإراحة نجم قبل مباراة حاسمة، ويختار المدرب إشراكه. عندها يبقى القرار الأصعب بشرياً: كم يقبل النادي أن يخاطر بلاعبه من أجل مباراة واحدة؟ الذكاء الاصطناعي قد يمنحه تقديراً أدقّ، أما تحمّل النتيجة فيبقى مسؤولية الإدارة والجهاز الفني.
وعليه، فإنّ ما تقدّمه البيانات والذكاء الاصطناعي للأندية يقتصر حتى الآن على تحسين تقدير القرارات التي تبقى مرتبطة بخبرة الكشّاف والمدرب والجهاز الطبي، إذ تساعد هذه الأدوات في اختبار ملاءمة الصفقة قبل دفع ثمنها وفي مقارنة الخيارات التكتيكية وتقدير احتمالات الإصابة، لكنها لا تحسم القرار نفسه.












اترك ردك