أما إدراج مركز LMC في الإجراء نفسه، فيستدعي، بحسب علامة، توضيحاً رسمياً إضافياً بشأن خلفياته وطبيعة علاقاته المصرفية، إذ لا تتوافر معطيات منشورة تثبت تطابق حالته مع حالة مستشفى الرسول الأعظم.
وتكمن خطورة هذا المسار، بحسب علامة، في احتمال امتداد التدقيق إلى قطاعات أخرى، كالصحة والتأمين والتجارة والخدمات، إذا شملت القيود مؤسسات أو تعاملات مرتبطة بجهات مدرجة على لوائح العقوبات. وقد تتحول مخاطر الامتثال إلى عامل مؤثر في علاقات المصارف مع المؤسسات، حتى عندما لا تكون هذه المؤسسات مدرجة مباشرة على تلك اللوائح.
لكن التداعيات، وفق علامة، قد تتجاوز المؤسسات المعنية لتطال الموظفين والمرضى والمواطنين، إذا انعكست القيود على التغطية الطبية والتحويلات وتسديد مستحقات الموردين. لذلك، تبرز ضرورة الفصل بين متطلبات الامتثال المالي وحق المواطنين في العلاج، وضمان عدم تحميل العاملين والمستفيدين من الخدمات الصحية كلفة الإجراءات المصرفية والسياسية.
ويؤكد علامة، أن لبنان لا يملك ترف تجاهل المعايير المالية الدولية، لكنه لا يستطيع أيضاً ترك قراراته رهينة ضغوط خارجية أو تدابير احترازية تفتقر إلى الوضوح وتقع على الحكومة ومصرف لبنان مسؤولية إعلان الأسس القانونية لهذه الإجراءات، وتحديد معايير تطبيقها، والتمييز بين المخالفات المثبتة ومجرد الاشتباه، مع حماية استمرارية الخدمات الأساسية.
ومع ذلك، لا يشكل التعميم وحده، وفق قراءة علامة دليلاً على بدء إعادة رسم مكتملة لخريطة المؤسسات اللبنانية، لكنه يكشف عن اتساع تأثير العقوبات الدولية من التعاملات المصرفية إلى العلاقات المؤسساتية والخدماتية، والسؤال الذي يفرض نفسه هو ما إذا كانت هذه الإجراءات ستبقى محصورة بالجهات والتعاملات المشمولة قانوناً بالقيود، أم ستتحول إلى مسار أوسع يعيد تحديد قواعد التعامل المالي مع مؤسسات لبنانية في قطاعات مختلفة.
وعلبه، فإن التحدي أمام الدولة لم يعد مجرد الامتثال لقواعد النظام المالي الدولي، بل كيفية التوفيق بينها وبين حماية السيادة المؤسسية وحقوق المواطنين، من دون أن تتحول الضغوط الخارجية إلى قرارات داخلية يدفع اللبنانيون ثمنها من صحتهم واقتصادهم واستقرارهم.










اترك ردك