وبحسب “واللا”، فإن الثورة التي أحدثها نموذج “كلود” للذكاء الاصطناعي باتت واضحة، بعد أن كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن مساهمته في عملية للجيش الأميركي أدت إلى اعتقال رئيس فنزويلا السابق نيكولاس مادورو.
وتعتبر “أنثروبيك” أحد أعمدة ما يُعرف بـ”الثورة الصناعية الخامسة”، التي تركز على التعاون الوثيق بين الإنسان والآلة، وقد أدت قدرات “كلود” الفائقة، التي تفوقت على نموذج “GPT-4” من شركة “OpenAI”، إلى انهيار أسهم العديد من شركات البرمجيات حول العالم، حيث باتت “أنثروبيك” تهدد وجودها عبر قدرتها على أتمتة عمليات معقدة كانت حكراً على فرق بشرية أو برامج متخصصة.
وفي خضم هذه المنافسة، تتشابك مصالح عمالقة التكنولوجيا، حيث تستثمر “غوغل” و”أمازون” و”مايكروسوفت” في “أنثروبيك”، بينما تلتزم الأخيرة بشراء خدمات سحابية منهم، مما يخلق شبكة معقدة من التحالفات التي يصعب على المنظمين مواكبتها.
ومع ذلك، تواجه إسرائيل معضلة، فاستخدام نموذج تجاري أمريكي مثل “كلود” لتخطيط هجوم حساس ضد إيران ينطوي على مخاطر تتعلق بأمن المعلومات، واحتمال أن تقوم الشركة بحظر الوصول في لحظة حرجة، لذلك، تفضل إسرائيل عادةً الاعتماد على نماذج داخلية مغلقة تم تطويرها في وحداتها التكنولوجية مثل وحدة “8200”.
وختم التحليل بالإشارة إلى أن إسرائيل تحتل المرتبة السابعة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، والأولى نسبةً إلى حجمها، لكنها تعتمد على شركات عملاقة لتشغيل النماذج الكبيرة، ويرى الكاتب أن الميزانية التي تخصصها الحكومة للمشروع الوطني للذكاء الاصطناعي، والتي تبلغ 120 مليون شيكل، غير كافية على الإطلاق، ويؤكد أن الأمر لا يتعلق بالأعمال التجارية، بل “بقدرة إسرائيل على البقاء في مواجهة أعداء يسعون إلى تدميرها”.










اترك ردك