التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول إن الانتخابات البرلمانية اللبنانية، المقرر إجراؤها في أيار والتي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها اختبار جديد للفاعلين السياسيين الرئيسيين في البلاد، ما زالت في حالة من عدم اليقين إذ تتأرجح بين إمكانية إجرائها في الوقت المحدد أو تأجيلها، في حين أن هناك تساؤلات عما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير ذات مغزى.
وأكمل: “على الرغم من أنها ستكون أول انتخابات منذ أن ضعف حزب الله المدعوم من إيران بشكل كبير خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، فمن غير المرجح أن تغير موازين القوى الحالية. من ناحية لبنان الرسمي، فقد أعلن المضي قدماً لإجراء الانتخابات في مواعيدها، وقد التزمت معظم الأحزاب السياسية علناً بالمشاركة في الاستحقاق”.
وتابع: “مع ذلك، وكما هو الحال مع العديد من القضايا الأخرى في البلاد، فإن اللبنانيين منقسمون حول قانون الانتخابات والتغييرات المقترحة المتعلقة بتصويت المغتربين وإنشاء مراكز ضخمة تسمح للناخبين بالإدلاء بأصواتهم خارج دوائرهم الأصلية. من ناحيته، رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري، الحليف الرئيسي لحزب الله وزعيم حركة أمل الشيعية، طرح التعديلات المقترحة التي قدمها خصومه السياسيون وخصوم حزب الله للتصويت”.
ويقول التقرير إن طرح تأجيل الانتخابات برز لبضعة أشهر فيما طُرح تأجيلها لمدة عام أو عامين كسيناريو محتمل، بينما يحاول كل حزب حماية سلطته أو توسيعها.
ورأى التقرير أن “جوهر المسألة يكمنُ في تراجع نفوذ حزب الله، عسكرياً وسياسياً”، وتابع: “إذا كان التأخير تقنياً بحتاً، كإرجاء الانتخابات من أيار إلى تموز مثلاً، فإن ذلك لن يؤثر بشكل كبير على النتيجة. لكن في المقابل، فإن هذا التأجيل سيسمح للكثير من المغتربين بالمشاركة حيث يقضي الكثير منهم الصيف في لبنان”.
من ناحيته، يقول كريم بيطار، وهو محاضر في جامعة القديس يوسف في بيروت ومعهد العلوم السياسية في باريس، إنَّ “حزب الله يجادل بأن تصويت المغتربين قد يرجح الكفة ضده، لأنه لا يستطيع القيام بحملات فعالة في العديد من الدول الأوروبية والغربية، حيث تم تصنيفه كمنظمة إرهابية وحيث توجد جاليات كبيرة من اللبنانيين المغتربين”.
ويقول بيطار إن “حزب الله ما زال قوة مؤثرة”، وأضاف: “رغم ضعفه العسكري الشديد، لا يزال الدعم القوي لحركة أمل وحزب الله قائماً بين قواعدهما الشعبية، إذ يشعر المؤيدون بضرورة التكاتف والاستمرار في التصويت للحزبين لمنع المنافسين من استغلال انتكاساتهما السياسية والعسكرية”.
وعلى الرغم من أن العديد من مؤيدي حزب الله يعترفون بأن الجماعة قد هُزمت في الحرب وأنه ينبغي عليها الاعتراف بذلك، إلا أنهم ما زالوا يتعهدون بالتصويت لمرشحيها، ذلك لأنه لم تظهر حتى الآن أي بدائل سياسية جدية للطائفة الشيعية في لبنان.
ويكمن التحدي، وفق التقرير، في أنه بينما يحتفظ حزب الله بدعم كبير، فإن ليس كل الشيعة في لبنان يدعمون الجماعة، فيما المعارضة الشيعية الحالية تفتقر إلى قاعدة شعبية وتعتمد على الدعم من جماعات أخرى.
ويجادل خبير الانتخابات نزيه درويش بأن ميزان القوى في البلاد سيظل من دون تغيير طالما أن حزب الله لم يُسلم سلاحه بالكامل، وأضاف: “قد يتغير ذلك إذا تخلى حزب الله عن أسلحته، ولكن ليس قبل أربع إلى خمس سنوات، عندما من المرجح أن تظهر معارضة شيعية حقيقية وتنجح في إقناع القاعدة الشيعية”.











اترك ردك