أبرزها لبنان.. من هي الدول المتأثرة بحرب إيران؟

نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن الدول المتأثرة بالحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران.

ويقول التقرير إن التقديرات الاسرائيلية تفيد بأن المنطقة كلها سوف تستيقظ على واقع مختلف تماماً، قائلاً إنه “عندما تهدأ عاصفة الحرب نهائياً، وإن لم تتحقق جميع أهدافها بالكامل، فإن أمراً واحداً بات واضحاً لجميع الأطراف الفاعلة في المنطقة، وهو أن الصراعات بين القوى العظمى، وتوازن القوى الإقليمي، والمواجهة التاريخية بين المحاور السياسية والمذهبية، كلها شهدت تحولات جذرية ستُشكّل الأجيال القادمة”، وأضاف: “إذا نظرنا إلى الصورة الكلية من منظور أوسع، سنجد أن أربع دول على الأقل تواجه الآن لحظة الحقيقة”.

وأضاف التقرير أن “هذه الدول الأربعة سيتعين عليها تحديد مستقبلها في اليوم التالي، مستقبل لم يعد فيه النفوذ الإيراني قوياً كما كان، وأولها لبنان، باعتبارها أول دولة تواجه مفترق طرق مصيري”، وتابع: “بينما تُكتب هذه السطور، تواجه الضاحية الجنوبية لبيروت، القلب النابض لإمبراطورية حزب الله، قصفاً، فيما نصف مليون شخص، معظمهم من أنصار الحزب، يشهدون انهيار معقلهم لأول مرة منذ عام 2006”.

وأشار التقرير إلى أن “إسرائيل لا تسعى لتغيير الحكومة في لبنان بالقوة العسكرية، بل لخلق الظروف التي تسمح لها بالتحرك، لكن هذه فرصة لن تتكرر على الأرجح لإضعاف حزب الله حتى يُستبعد من الساحة السياسية، فقد انهار الدعم المالي من إيران، وتضررت بنيته التحتية بشدة، مما يجعل لبنان الدولة أن يختار قبل لحظات من انتخاباته المصيرية مسألة توجهاته السياسية المستقبلية”.

وأوضح التقرير أن “الدولة الثانية المتأثرة بالحرب، هي العراق، التي ستشهد كسر القبضة الإيرانية المحكمة عليه، لأنه منذ عهد إدارة الرئيس باراك أوباما، أصبح العراق بمثابة فناء خلفي لطهران، تربطه بها علاقات سياسية وطاقية، والآن، مع عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض، تتغير المعادلة، لأنه أوضح لبغداد توقعاته بشأن هوية القيادة، مما خلق مواجهة سياسية مع طهران، واليوم فإن قطع الاتصال البري من إيران إلى البحر المتوسط هو مفتاح تغيير التوازن الإقليمي برمّته”.

وأكد أن “الدولة الثالثة المتأثرة بالحرب هي اليمن”، وأضاف: “في هذه الأثناء، يراقب الحوثيون الوضع بقلق، فهم يرون الأخ الأكبر من لبنان يُسحق، ويدركون أن المساعدات من طهران لم تعد مضمونة، ومنذ انتهاء القتال مع حماس، يتعرضون لضغوط متزايدة من القوات الحكومية الشرعية، ويتكبدون ضربات موجعة، كما تنتظر السعودية بفارغ الصبر خطأً واحداً منهم، لأن هجوما متهورا من جانبهم سيمنحها الشرعية لاغتنام الفرصة، والقضاء على التهديد الجنوبي نهائياً”.

يمكن الاستنتاج من هذه القراءة الإسرائيلية أنه في هذه المنطقة كل شيء رهنٌ بالظروف، ولا شيء مضمون، فـ”حزب الله” لن يتفكك من تلقاء نفسه، ولن تتلاشى القبضة الإيرانية فوراً، مما يعني أننا على طريق شرق أوسط مختلف، لا يعلم الاسرائيليون وسواهم طبيعة شكله القادم.