العباراتُ هذه كفيلة بالتوقف عندها، وما يبدو هو أنَّ لاريجاني ذهب أكثر نحوَ “تبرئة ذمة إيران من التدخل بشؤون لبنان”، لكنهُ في الوقت نفسه جنحَ نحو مواجهة أميركا انطلاقاً من الداخل اللبناني من خلال انتقاد الورقة التي قدّمها الموفد الأميركي إلى لبنان توماس برّاك، وأقرّتها الحكومة اللبنانية.
وفق المصادر، فإن إيران قد تذهب نحو لعبة “الأخذ والرد” على صعيد تحصيل مكسب “إستبعاد الجدول الزمني”، وهذا الأمر يحتاجُ إلى “دبلوماسية” بحتة. وإن حصل هذا الأمر، فإنَّ الرهان على حدوث اضطرابات داخلية سيكونُ مستبعداً بدرجة كبيرة، فـ”حزب الله” قد يُقبل على تسليم السلاح من بوابة استراتيجية أمن وطني جديدة وفعالة وعلى قاعدة عدم وجود وقتٍ مُحدد لذلك لأن النقاشات ستكون طويلة كما أن تذليل العقبات وتحقيق المكاسب يحتاج إلى وقتٍ وأشواطٍ طويلة تتعدّى تماماً المهلة التي مُنحت إلى الحكومة اللبنانية لـ”حصر سلاح الحزب”.
وعليه، فإن مغامرة إيران بدعم أي نشاط عسكري لـ”حزب الله” لبنان ستسنسفُ تماماً نظرية الحماية التي يتحدث عنها “الحزب”، علماً أن المواجهة – إن كانت ستحصل – ستكون في بادئ الأمر مع “الحزب” والجيش، وما هو مؤكد تماماً أن المؤسسة العسكرية لن تدخل في صدامٍ مع أي طرف، وهي تلتزمُ إعداد خطة لسحب السلاح، يجري تحضيرها خطوة بتأنّ ودراسة فاعلة ومن دون أي اصطدام










اترك ردك