وترافق وصول المدمرة السابعة مع دعوات لإجلاء رعايا الدول الغربية من إيران، وصدر آخر تحذير عن بولندا التي دعت رعاياها إلى مغادرة البلد “فورا”.
وبحسب خبراء في العلاقات الدولية، فإن كل المؤشرات الجارية المتمثلة مع الحشود المجهزة، تظهر أن هناك على الأقل تهديدا بعملية عسكرية، ولكن لا يمكن الذهاب إلى حرب كبيرة من جانب الولايات المتحدة، مع وجود هامش يحمل رغبة في تأمين الممرات البحرية، حفاظا على حركة التجارة العالمية ونقل الطاقة.
وأوضحوا لـ”إرم نيوز”، أن وجود المدمرة السابعة يعني غالبًا انتقالًا من مرحلة التحذير السياسي إلى مرحلة الردع العسكري المباشر، في ظل عملية التفاوض التمهيدية بين واشنطن وطهران، سعيا للوصول إلى اتفاق بين الجانبين.
وفي ظل دراسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب شنّ هجوم على إيران، على الرغم من المباحثات بين واشنطن وطهران، أظهرت مواقع تتبع الرحلات الجوية عبر الإنترنت أن طائرات إف-22 رابتور، وإف-16 فايتينغ فالكون، وطائرات الرادار إي-3 سينتري، وطائرة التجسس يو-2 دراغون ليدي، إما في طريقها عبر المحيط الأطلسي أو وصلت حديثًا إلى أوروبا.
وتزامن مع ذلك، تأكيد المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن وزير الخارجية عباس عراقجي قدم تقريرًا كاملًا عن المفاوضات التي جرت مؤخرا في جنيف، خلال جلسة مجلس الوزراء، مؤكدة أن القوات الدفاعية الإيرانية “على أهبة الاستعداد لأي طارئ”.
وأوضح سلامة في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن هذه المدمرات تشكل جزءًا أساسيًا من منظومة الدرع الدفاعي المتقدم ورفع القدرة على تنفيذ الضربات الدقيقة، فالكثير من المدمرات تحمل صواريخ “توماهوك”، ما يمنح واشنطن قدرة على ضرب أهداف داخل العمق الإيراني إذا ما صدر القرار السياسي بذلك.
وأضاف أن هذا الانتشار يسهم كذلك في تأمين الممرات البحرية، لاسيما في الخليج وباب المندب، حيث تمر نسبة كبيرة من التجارة العالمية ونقل الطاقة، والحشد البحري يحمل رسالة الردع السياسي، غالبًا حال ما سبق بضغوط دبلوماسية، وهذا لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار فوري بالحرب.
واستكمل سلامة أن الجاهزية العملياتية لا تعني حتمًا بدء عمل عسكري، بل قد تمثل مرحلة ردع وضغوط وحشد للسفن والمدمرات والطائرات، ورفع درجة الاستعداد القصوى، مع التلويح بالخيار العسكري، والوصول إلى مرحلة الجاهزية العملياتية الكاملة للحرب يتطلب عادة وجود حاملة طائرات أو أكثر في وضع القتال.
وخلص سلامة إلى القول إن الجاهزية الكاملة بدأت، وتتمثل في وصول حاملة طائرات إلى المنطقة، ونشر القاذفات الاستراتيجية، وإخلاء الرعايا الغربيين منها، إذ يُعد ذلك إعلانًا رسميًا عن حماية المصالح الأميركية بالقوة. (إرم نيوز)











اترك ردك