وخلال المقابلات التي بثت من مسيرات طهران، ظهرت نساء بدون غطاء للرأس، وأعربن عن دعمهن للسلطات. وسئلت امرأة غير محجبة وبتسريحة شعر الكعكة، عن سبب مشاركتها في المسيرة السنوية للمرة الأولى، فأجابت: “بالنظر إلى الأحداث الأخيرة، أردت أن أقول إن المقاومة ما زالت حية باسم إيران”، وعن رسالتها لأعداء إيران قالت: “إما الموت وإما الوطن” .
واعتبر جيسون برودسكي، مدير السياسات في منظمة “متحدون ضد إيران النووية”، أن إظهار نساء غير محجبات على الشاشة الرسمية يشكل “صمام تنفيس” للضغط الداخلي والخارجي في ظل حملة القمع المستمرة .
وانتقدت الصحافية الألمانية من أصل إيراني غولينه عطائي هذه الخطوة، مؤكدة أن “فرض الحجاب الإلزامي لا يزال مستمراً، وبطرق خبيثة متزايدة”، واصفة النظام بأنه “يهتم بالمظاهر والواجهة لإخفاء وجهه القبيح” .
وجاء هذا التطور المتضارب في وقت تواصل فيه السلطات تشديد الإجراءات ضد النساء غير الملتزمات بالحجاب. ففي السادس من شباط الجاري، أعلنت شرطة طهران عن حملة جديدة تحت اسم “نور” لملاحقة المخالفات، بعد أيام من تأكيد المرشد الأعلى علي خامنئي ضرورة الالتزام بالحجاب بغض النظر عن المعتقدات الشخصية .
كما هدّد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، في كانون الثاني الماضي، بمحاكمة النساء غير المحجبات “بدون رحمة”، معتبراً أن “كشف الحجاب هو عداء للقيم” .
واستعاد ناشطون على وسائل التواصل ذكرى مهسا أميني، الشابة الكردية الإيرانية التي توفيت عام 2022 أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بتهمة مخالفة قواعد الحجاب، ما أشعل احتجاجات استمرت أشهراً. الحساب الرسمي للحكومة الإسرائيلية بالفارسية علّق على مشاهد المقابلات بسؤال: “لماذا قتلت إيران مهسا أميني؟” .











اترك ردك