المريضة كانت تعاني من ثلاث حالات نادرة يهاجم فيها جهاز المناعة الجسم عن طريق الخطأ:
فقر الدم الانحلالي المناعي (AIHA)، حيث تُدمَّر خلايا الدم الحمراء.
قلة الصفائح المناعية (ITP)، التي تؤثر على الصفائح المسؤولة عن تخثّر الدم.
متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد (APLAS)، التي قد تؤدي إلى جلطات خطيرة تهدد الحياة.
بعد معاناة استمرت 10 سنوات وفشل تسعة أنواع من العلاج، لجأ الأطباء في مستشفى جامعة إرلانغن إلى خيار مبتكر يُعرف بعلاج “CAR-T”، والمستخدم عادة في علاج السرطان.
يقوم هذا العلاج على سحب الخلايا التائية من جسم المريض، ثم تعديلها مخبريًا لتصبح قادرة على استهداف خلايا محددة، قبل إعادة حقنها في الجسم. وفي هذه الحالة، تم توجيه هذه الخلايا المعدّلة نحو الخلايا البائية المسؤولة عن إنتاج الأجسام المضادة التي كانت تهاجم الدم، عبر استهداف بروتين يُعرف بـ”CD19″.
هذا التدخل ساهم في إعادة “برمجة” الجهاز المناعي، ما أتاح تكوين جهاز مناعي جديد يعمل بشكل سليم.
النتائج جاءت سريعة وملفتة، إذ توقفت الحاجة إلى نقل الدم بعد أسبوع واحد فقط من بدء العلاج، وخلال شهر عادت مؤشرات الدم إلى مستوياتها الطبيعية للمرة الأولى منذ عقد.
وبعد نحو عام، لا تزال المريضة تتمتع بصحة جيدة ونشاط طبيعي، رغم عودة الخلايا البائية، لكنها لم تعد تشكّل خطرًا على الجسم.
ويرى الأطباء أن هذا النوع من العلاج قد يشكّل تحولًا في التعامل مع أمراض المناعة الذاتية، خصوصًا إذا استُخدم في مراحل مبكرة، ما قد يجنّب المرضى سنوات من العلاجات غير المجدية ويحدّ من المضاعفات الدائمة. (آرم نيوز)










اترك ردك