وبحسب ناشطين في مجال رعاية الحيوانات، فإن موجات النزوح من بعض المناطق، ولا سيما القرى والضواحي التي شهدت توتراً أمنياً أو قصفاً، أدت إلى ترك العديد من الحيوانات الأليفة في المنازل أو في الشوارع. ومع اتساع نطاق الحرب، بدأت الجمعيات المختصة تتلقى عشرات الاتصالات يومياً من أشخاص يطلبون نقل الحيوانات إلى أماكن آمنة.
إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في محدودية الإمكانات. فمعظم مراكز الإيواء في لبنان تعمل أساساً بقدرات مالية ولوجستية متواضعة، وتعتمد في جزء كبير من نشاطها على التبرعات والمتطوعين. ومع تضاعف أعداد الحيوانات التي تحتاج إلى رعاية، باتت هذه المراكز أمام واقع صعب، إذ لم تعد قادرة على استقبال المزيد.
وفي ظل هذا الضغط، يحاول المتطوعون إيجاد حلول بديلة، مثل توزيع بعض الحيوانات على عائلات متطوعة أو إنشاء أماكن إيواء مؤقتة، إلا أن هذه المبادرات تبقى محدودة مقارنة بحجم الأزمة. ويخشى ناشطون من أن يؤدي استمرار الحرب وتوسع النزوح إلى تفاقم المشكلة، ما يترك عدداً أكبر من الحيوانات من دون مأوى أو رعاية.
الناشطة في الدفاع عن حقوق الحيوانات مايا رزق تؤكد في حديث لـ”لبنان24″ أن الاتصالات التي تتلقاها الجمعيات ومراكز الإيواء ارتفعت بشكل ملحوظ منذ تصاعد المواجهات. وتوضح أن كثيراً من العائلات اضطرت إلى مغادرة منازلها بسرعة، ما أدى إلى ترك الحيوانات خلفها أو فقدانها في الشوارع.
وتشير إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في أن معظم مراكز الإيواء في لبنان كانت تعمل أساساً عند حدود قدرتها القصوى حتى قبل الحرب، ومع تدفق المزيد من الحيوانات أصبح من الصعب استقبال حالات جديدة. وتضيف أن المتطوعين يحاولون إيجاد حلول مؤقتة عبر توزيع بعض الحيوانات على عائلات قادرة على رعايتها أو توفير أماكن إيواء مؤقتة.
وترى أن الحيوانات غالباً ما تكون “الضحية الصامتة” في الحروب، داعيةً إلى مزيد من التضامن والمساعدة، سواء عبر التبرعات أو التطوع، لمساعدة المراكز التي تكافح حالياً لتأمين الحد الأدنى من الرعاية لهذه الحيوانات.












اترك ردك