كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل الحياة والتدريبات القاسية داخل معسكر “فايكنغ” التابع لمشاة البحرية الملكية البريطانية، حيث يُستخدم البرد والذعر المتعمد كأدوات أساسية لاختبار أعصاب الجنود وتدريبهم على حرب قطبية محتملة لمواجهة التحركات الروسية المتصاعدة في أقصى الشمال.
ترويض الخوف في المياه المتجمدة
تعتمد عقيدة التدريب في المعسكر على وضع الجنود في مواقف تفرض سيطرة غريزة “القتال أو الهروب”، حيث يتم إلقاء المقاتلين بكامل عتادهم في بحيرات متجمدة عبر فتحات جليدية.
ويُشترط على الجندي عدم المغادرة قبل ترديد اسمه ورقمه العسكري وطلب الإذن بانتظام، في اختبار يهدف لفرض الانضباط وسط الفوضى والانهيار البدني. ويمثل هذا التدريب جزءاً من دورة بقاء إلزامية لنحو 1500 جندي، في أكبر انتشار بريطاني بالمنطقة منذ عقدين، لمراقبة الأسطول الروسي الشمالي وحماية كابلات الملاحة والطاقة الحيوية.
وحدة “30 كوماندو” وتحويل البرد إلى سلاح
تقود وحدة “30 كوماندو” المتخصصة الاستعدادات الجارية، حيث يتدرب عناصرها على التسلل خلف خطوط الخصم وتنفيذ تفجيرات تُحدث انهيارات ثلجية لقطع طرق الإمداد.
ويعتمد الجنود أساليب غير تقليدية تشمل التسلق الليلي دون إضاءة، والتنقل عبر زلاجات لمسافات تصل إلى 200 ميل، مع التركيز على التحمل والصبر أكثر من القوة المجردة.
إعادة هيكلة القوات بعد حرب أوكرانيا
أجبرت الدروس المستقاة من حرب أوكرانيا القيادة البريطانية على تغيير شكل قواتها؛ فبدلاً من القوافل الضخمة التي تسهل استهدافها بالمسيرات، انتقلت الوحدات للعمل ضمن فرق صغيرة مبعثرة لتقليل البصمة الإلكترونية والبصرية.
وأكد وزير القوات المسلحة البريطاني، آل كارنس، خلال مشاركته في المناورات، أن ما يجري ليس مجرد تدريبات روتينية، بل هي “بروفات لحرب حقيقية” واستعداد لرد فعل فوري تجاه أي تحرك روسي غير متوقع.










اترك ردك